بدأ الإسباني تشافي هيرنانديز مهمته الجديدة مع منتخب هولندا، واضعًا بصمته سريعًا على الجهاز الفني، بعد أسابيع قليلة من النكسة المونديالية أمام المغرب، والتي أطاحت برونالد كومان وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة مع المدرب السابق لبرشلونة.
اقرأ أيضا: محافظ القاهرة يخفض تنسيق القبول بالبكالوريا لـ217 درجة
وتولى تشافي المسؤولية خلفًا لكومان، الذي رحل عن تدريب المنتخب الهولندي عقب الخروج من كأس العالم 2026 أمام المغرب بركلات الترجيح في دور الـ32، ليبدأ المدرب الإسباني مشروعًا جديدًا يمتد حتى كأس العالم 2030.
وبعد عامين من الابتعاد عن التدريب، وصل تشافي إلى مقر الاتحاد الهولندي لكرة القدم، وبدأ العمل استعدادًا لأول اختباراته مع “الطواحين”، حيث يفتتح مشواره بمواجهة ألمانيا يوم 24 سبتمبر، قبل مواجهتي صربيا واليونان خلال فترة التوقف الدولي نفسها.
ووفقا لصحيفة آس الإسبانية، بدأ في تشكيل جهازه الفني وفق رؤيته الخاصة، مستعينًا بعدد من الأسماء التي يثق بها، إلى جانب عناصر تملك خبرة كبيرة في كرة القدم الهولندية.
ويعمل إلى جانبه سيرجيو أليجري وأوسكار هيرنانديز، وهما من أبرز مساعديه السابقين، بينما يستمر إيفان توريس في الجهاز الفني كمدرب للياقة البدنية، بعدما سبق أن عمل مع تشافي في برشلونة وقطر وليدز يونايتد.
وفي الوقت نفسه، حرص المدرب الإسباني على الاستفادة من الخبرات المحلية، إذ احتفظ برود فان نيستلروي ضمن الجهاز الفني، كما صعد عادل رمزي من منتخب تحت 19 عامًا إلى المنتخب الأول، وانضم باتريك لوديفيكس للعمل مدربًا لحراس المرمى.
ويكشف هذا المزيج عن رغبة تشافي في الجمع بين أفكاره التدريبية والخبرة الهولندية المحلية، وهو ما يتماشى مع فلسفته التي أكد خلالها أهمية وجود أشخاص يمتلكون “صفات وخبرات ووجهات نظر مختلفة” تكمل بعضها بعضًا.
مرحلة جديدة بعد صدمة المغرب
ويأتي مشروع تشافي في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب الهولندي، الذي يسعى إلى تجاوز خيبة الخروج المبكر من كأس العالم.
اقرأ أيضا: ضبط دواجن مجهولة المصدر وجمبري غير صالح للاستهلاك في حملة تموينية بكفر الشيخ (صور)
فالخسارة أمام المغرب لم تكن مجرد نهاية للمشوار المونديالي، بل كانت نقطة تحول أطاحت بكومان ودفعت الاتحاد الهولندي إلى البحث عن بداية مختلفة، قبل الاستقرار على تشافي لقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة.
ويحمل تشافي معه فلسفة متأثرة بشكل واضح بالمدرسة الهولندية، وهو ما قد يساعده على الاندماج سريعًا في البيئة الجديدة، خاصة أنه تحدث عن ارتباطه الخاص بكرة القدم الهولندية وتأثره بأسماء مثل يوهان كرويف ورينوس ميشيلز ولويس فان جال وفرانك ريكارد.
=وحظي تعيين تشافي بترحيب من داخل غرفة ملابس المنتخب، وكان من أبرز المرحبين تشافي سيمونز، الذي وجه رسالة إلى مدربه الجديد، في إشارة إلى الحماس المصاحب لبداية المرحلة الجديدة.
لكن الترحيب لن يكون كافيًا، إذ ينتظر تشافي اختبارًا صعبًا منذ مباراته الأولى أمام ألمانيا، قبل أن يخوض مواجهتي صربيا واليونان، في بداية مشوار سيحدد مبكرًا مدى قدرة المدرب الإسباني على إعادة المنتخب الهولندي إلى الطريق الصحيح.
وبذلك، يبدأ تشافي ثورته في هولندا من أنقاض النكسة المغربية، محاولًا تغيير شكل المنتخب والجهاز المحيط به، وفتح صفحة جديدة بعد حقبة كومان، على أمل أن تتحول صدمة الخروج المبكر من كأس العالم إلى نقطة انطلاق لمشروع هولندي مختلف.
اقرأ أيضا: بحث مستجدات التشغيل التجريبي للتأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا
