«الهلال الأحمر» في ذي قار تضع دعم متضرري الجفاف وأزمة المياه ضمن أولوياتها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ذي قار / حسين العامل

بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، كشفت جمعية الهلال الأحمر العراقي في ذي قار عن برامج ونشاطات تطوعية تركز في المرحلة الراهنة على دعم المتضررين من الجفاف والمتغيرات المناخية وأزمة المياه، إلى جانب استمرار برامجها في المجالات الطبية والإغاثية والغذائية، فيما يعمل في فرع الجمعية بالمحافظة أكثر من 500 متطوع.
ويحيي العالم في 19 آب/أغسطس من كل عام اليوم العالمي للعمل الإنساني، تقديرا لجهود العاملين في هذا المجال وإحياء لذكرى الذين فقدوا حياتهم أثناء تقديم المساعدات الإنسانية.
وفي عام 2008، حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم بموجب القرار 63/139، إحياء لذكرى ضحايا الهجوم بقنبلة الذي استهدف فندق القناة في بغداد في 19 آب/أغسطس 2003، وأسفر عن مقتل 22 عاملا في المجال الإنساني، بينهم الممثل الخاص للأمين العام للعراق، سيرجيو فييرا دي ميلو.
وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقي في ذي قار، المهندس عامر حميد الخفاجي، لـ«المدى»، إن «العمل الإنساني يهدف إلى تقديم الدعم للفئات الأشد ضعفا في المجتمع عبر جهد تطوعي»، مشيرا إلى أثر هذا العمل في مساندة الضحايا والمتضررين.
وأضاف أن «ظروف المحنة تجعل الضحايا بأمس الحاجة إلى الدعم ومد يد العون»، موضحا أن ما تقدمه الفرق التطوعية من اهتمام ومساعدات يجعل المتضررين يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم، وأن هناك من يرعاهم ويسهم في تأمين المتطلبات الحياتية التي تساعدهم على الصمود والبقاء.
وأشار الخفاجي إلى أن الجمعية تعمل ضمن برامج إنسانية تنفذها فرق من المتطوعين، وقد أسهمت خلال الأعوام السابقة في دعم ضحايا النزاعات والحروب والعمليات العسكرية من خلال تقديم المساعدات الطبية والإغاثية والغذائية وتوفير أماكن الإيواء.
وبين أن الجمعية تركز حاليا على دعم المتضررين من الجفاف والمتغيرات المناخية في مناطق متفرقة من محافظة ذي قار، مؤكدا تسجيل حالات نزوح من المناطق المتضررة من الجفاف باتجاه محافظات أخرى.
وأوضح أن البرامج المعتمدة في هذا المجال تدخل ضمن إطار تعزيز صمود الأهالي في مواجهة آثار وتداعيات الجفاف.
وعن أبرز نشاطات الجمعية، قال الخفاجي إن أهدافها في مجال العمل الإنساني تشمل تقديم الخدمات الطبية والإسعافية، وتوزيع السلال الغذائية على الأسر المتعففة، وتأمين المياه الصالحة للشرب في المناطق التي تعاني من شح المياه وآثار المتغيرات المناخية، لافتا إلى أن العمل في هذا المجال متواصل منذ عدة سنوات.
وأضاف أن الجمعية قدمت دعما ماديا للفلاحين في المناطق التي تتوافر فيها المياه لمساعدتهم على الزراعة، مشيرا إلى تزويدهم بالبذور ومرشات المياه ومستلزمات ترشيد استهلاك المياه عبر منظومات الري بالرش أو التنقيط.
وتطرق إلى دعم الهلال الأحمر حملة توعوية بمخاطر مرض الحمى النزفية، بالتعاون مع المستشفى البيطري، انطلقت قبل أكثر من شهر وما تزال متواصلة، مشيرا إلى أن محافظة ذي قار سجلت أعلى معدلات إصابة بالمرض المذكور خلال العام الحالي.
كما أسهمت الفرق التطوعية، بحسب الخفاجي، في تقديم الخدمات الطبية والإسعافية للزائرين خلال شهر محرم ومسيرة زوار أربعينية الإمام الحسين (ع).
وعن مستوى التعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية، قال الخفاجي إن «جمعية الهلال الأحمر العراقي تعمل ضمن الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر، وهناك تعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتعاون آخر مع العديد من الشركاء الذين يتبنون برامج إنسانية، كالصليب الأحمر الألماني والدنماركي والنرويجي وغيرهم».
وأوضح أن ما تقدمه تلك المنظمات على المستوى الوطني يمر عبر جمعية الهلال الأحمر العراقي، التي تشرف على توزيعه وإيصاله إلى الشرائح والفئات المستهدفة، مضيفا: «نحن على تماس مباشر مع المواطنين من خلال مكاتب الجمعية أو متطوعيها في عموم محافظة ذي قار».
وعن آلية التطوع ضمن فرق الجمعية، قال الخفاجي إن «أبواب الجمعية مفتوحة أمام جميع الراغبين بالعمل التطوعي، وحاليا يعمل في فرع الجمعية في ذي قار أكثر من 500 متطوع يقدمون خدماتهم الإنسانية».
وبين أن أوقات التطوع مفتوحة وغير محددة بوقت معين، وأن المتطوع يخضع لدورات تدريبية تؤهله للعمل التطوعي، إلى جانب تأمين المستلزمات الضرورية للعمل، داعيا إلى نشر ثقافة التطوع في جميع الأماكن وعدم حصرها بجمعية الهلال الأحمر، ومؤكدا أن أي عمل يقدمه المتطوع وفي أي مكان يدخل ضمن العمل الإنساني.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – «لا تستهينوا بهم أبداً».. نيويورك تايمز تفجر مفاجأة حول الحوثيين وتكشف عن كارثة اقتصادية قادمة

The post «الهلال الأحمر» في ذي قار تضع دعم متضرري الجفاف وأزمة المياه ضمن أولوياتها appeared first on جريدة المدى.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً