في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد، تتصاعد موجة الغضب والاستياء في أوساط المواطنين بمدينة عدن، إثر الارتفاع الجنوني والمستمر في أسعار السلع الغذائية والاحتياجات المنزلية الأساسية. وباتت الرحلة اليومية إلى الأسواق أو البقالات المجاورة تشكل كابوساً يؤرق أرباب الأسر، وتستنزف جيوبهم بشكل غير مسبوق.
وفي أحاديث متفرقة ، أكد عدد من المواطنين أن الإنفاق اليومي لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الأسرة أصبح عبئاً يثقل كاهلهم، ويتجاوز قدرتهم المالية. وأوضح أحد المواطنين، في وصفه لحجم المعاناة، أنه بات من المعتاد أن يتوقف أثناء عودته من عمله لشراء بعض النواقص البسيطة جداً التي تطلبها أسرته، ليُفاجأ عند الدفع بأن فاتورة الحساب تتراوح ما بين 10 آلاف إلى 30 ألف ريال يمني، رغم أن سلة مشترياته لا تحوي سوى سلع معدودة لا تكاد تُذكر.
اقرأ أيضا: سقوط تاجر مخدرات هارب من حكمين بالمؤبد في ميت غمر
هذه المعاناة لم تعد مجرد حالات فردية معزولة؛ بل تحولت إلى ظاهرة عامة يتجرع مرارتها السواد الأعظم من السكان. فقد أشار مواطنون آخرون إلى أنهم يواجهون السيناريو ذاته يومياً، حيث تُنفق مبالغ ضخمة لمجرد سد الرمق وتوفير الأساسيات، مما يضطر الكثيرين إلى التخلي عن سلع كانت تُعد حتى وقت قريب من الضروريات.
وتعكس هذه التطورات الميدانية حجم الضغوط المعيشية الخانقة التي تضرب مدينة عدن، في وقت تتآكل فيه القدرة الشرائية للمواطن بشكل متسارع أمام غول التضخم وارتفاع أسعار الصرف. وأمام هذا الواقع المرير، ترتفع الأصوات المطالبة بضرورة تدخل الجهات المعنية فوراً، وتفعيل أجهزة الرقابة وحماية المستهلك لضبط إيقاع الأسواق، ووضع حد لجشع بعض التجار، والتخفيف من حدة هذه الموجة العاتية من الغلاء التي تهدد الأمن الغذائي لآلاف الأسر.
