المشهد اليمني – وصلت 50 ألف ريال… مواطنون في عدن يفجرون غضبهم: المخالفات المرورية قتلتنا قبل الأزمات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تصاعدت في الأيام الأخيرة موجة من الشكاوى والاستياء الشعبي في العاصمة المؤقتة عدن، بسبب ما وصفه مواطنون بـ”الجباية غير المنطقية” التي يتعرضون لها على يد بعض الجهات المختصة، في إشارة إلى قيم المخالفات المرورية التي فرضت مؤخراً، والتي باتت تشكل عبئاً إضافياً لا يطاق على كاهل الأسر التي تعاني أصلاً من أوضاع اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.

وفي حديثهم ، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد من مستوى المخالفات المفروضة، مؤكدين أنها تتجاوز في كثير من الأحيان القدرة المالية للمواطن العادي، خاصة وأن غالبية الأسر في عدن تعيش على دخل يومي متذبذب، في ظل غياب الرواتب أو تأخرها لأشهر طويلة.

اقرأ أيضا: ترامب يحجم عن دعم نتنياهو انتخابيا.. والخلافات تتسع

“المواطن يعاني أصلاً”

قال أحد المواطنين، وهو سائق “باص” عام: “نحن لا نعترض على تطبيق القانون، لكن المشكلة أن القيم المفروضة لا تراعي الظروف المعيشية الصعبة التي نعيشها. اليوم المواطن يعاني من ارتفاع جنوني في أسعار الغاز المنزلي، وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية للأسرة، ثم يأتي عليه مخالفة مرورية بمبلغ قد يصل إلى عشرات الآلاف من الريالات، فكيف له أن يوفرها؟”

وأضاف آخر: “المخالفة الواحدة قد تساوي راتب أسبوع كامل لعامل بسيط، وهذا ليس عدلاً. نطلب من الجهات المختصة مراجعة هذه القيم، ووضع آلية واضحة وشفافة لتحديد المخالفات، بعيداً عن التقديرات العشوائية.”

نداءات للجهات المختصة

اقرأ أيضا: أسباب زيادة اسمرار الركبتين والكوعين في الصيف وطرق العلاج

وطالب الأهالي والمواطنون في عدن الجهات المعنية، وعلى رأسها إدارة المرور والسلطات المحلية، بضرورة مراعاة الظروف الاستثنائية التي تمر بها المدينة والبلاد بشكل عام، والعمل على إعادة النظر في آلية تحديد قيم المخالفات المرورية، بما يضمن تطبيق القانون بصورة عادلة ومنطقية، دون أن تتحول إلى أداة “جباية” تثقل كاهل المواطن المنهك.

ودعا المواطنون إلى ضرورة عدم تحميل الأسر أعباء مالية إضافية في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تشهدها عدن، مطالبين بمراجعة شاملة لقيم المخالفات بما يتناسب مع الواقع المعيشي الصعب، ويأخذ بعين الاعتبار الفروقات الاجتماعية والاقتصادية بين فئات المجتمع.

وأكد المشتكون أن تطبيق القانون لا يعني بالضرورة “القسوة” على المواطن، بل يجب أن يكون هناك توازن بين تحقيق الانضباط المروري ومراعاة الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يعيشها سكان عدن.

اقرأ أيضا: كيف تصاعد الاستيطان الإسرائيلي منذ أوسلو؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً