أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن القوات المسلحة والأمن تخوضان معركة وطنية موحدة للدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة، مشددًا على أن مواجهة مليشيا الحوثي لم تعد مرتبطة بجبهة عسكرية محددة، وإنما باتت معركة تشارك فيها مؤسسات الدولة والقوى الوطنية بمختلف مواقعها.
وقال حيدان، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن القوات المسلحة والأمن أصبحتا «أكثر تماسكًا ووحدة من أي وقت مضى» في مواجهة ما وصفه بمشروع الانقلاب والإرهاب الحوثي، مؤكدًا أن المعركة تستهدف حماية المواطنين وصون مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
اقرأ أيضا: قرقاش يعلق على استهداف ناقلات “أدنوك” ويؤكد تمسك الإمارات بالردع والدبلوماسية
وأضاف أن مليشيا الحوثي «لم تعد تواجه جبهة بعينها أو منطقة محددة، وإنما تواجه اليمن بكل أبنائه ومؤسساته وقواه الوطنية»، معتبرًا أن التطورات الأخيرة أظهرت انتقال المواجهة إلى إطار وطني أوسع.
وجاءت تصريحات وزير الداخلية بالتزامن مع تصعيد عسكري شهدته عدة جبهات يمنية، ولا سيما الساحل الغربي ومأرب وتعز، حيث تعرضت مواقع ومناطق مدنية لهجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما أعلنت القوات المسلحة تنفيذ عمليات رد واستهداف مواقع وتحركات للجماعة في أكثر من جبهة.
وأشار حيدان إلى أن تصعيد الحوثيين ضد المدنيين والمنشآت الحيوية ومخيمات النازحين يعكس، بحسب تقديره، تراجع خيارات الجماعة ميدانيًا، قائلًا إنها «كلما ضاقت عليها خيارات المواجهة، اتجهت إلى استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية ومخيمات النازحين».
وأكد أن القوات المسلحة والأمن تعملان ضمن «إطار وطني واحد» وبمسؤولية مشتركة، إلى جانب المقاومة الشعبية والقوى الوطنية، بهدف حماية اليمنيين والحفاظ على مؤسسات الدولة وصولًا إلى إنهاء الانقلاب واستعادة السيطرة على كامل الأراضي اليمنية، وفق تعبيره.
كما حذر وزير الداخلية من تحويل اليمن إلى ساحة لتنفيذ أجندات إيرانية، مؤكدًا أن الحكومة لن تقبل، بحسب تصريحه، باستخدام البلاد منصة لتهديد أمن المنطقة والعالم أو تنفيذ سياسات قال إنها لا تخدم مصالح اليمنيين.
اقرأ أيضا: صادر ضده حكمان بالإعدام وآخران بالمؤبد، ضبط زعيم عصابة للمخدرات في ميت غمر بالدقهلية
وتأتي تصريحات حيدان بعد تطورات ميدانية حملت مؤشرات على اتساع نطاق الردود العسكرية على الحوثيين؛ إذ قصفت مدفعية المنطقة العسكرية السابعة في مأرب مواقع للجماعة في الجبهة الغربية، وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة إن العملية جاءت ردًا على الهجمات الحوثية التي طالت القوات في الساحل الغربي ومدينة المخا.
وفي السياق نفسه، شهد محور البرح غربي تعز مواجهات عنيفة خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تصعيد واسع استهدف مدينة وميناء المخا، فيما أعلنت القوات المسلحة والقوات العاملة في الساحل الغربي إحباط هجمات حوثية وتكبيد المهاجمين خسائر.
ويربط هذا السياق بين تصريحات وزير الداخلية والتطورات الميدانية الأخيرة، إذ تبرز وحدة الرد بين الجبهات المختلفة كأحد أبرز ملامح المرحلة الحالية، بعد أن انتقلت المواجهة من عمليات متفرقة إلى ردود عسكرية متزامنة بين مأرب وتعز والساحل الغربي.
وأكد حيدان أن تماسك مؤسسات الدولة ووحدة الصف الوطني، إلى جانب ثبات القوات المسلحة والأمن، سيمثل ـ وفق تقديره ـ عاملًا حاسمًا في مواجهة مليشيا الحوثي وإنهاء الانقلاب واستعادة أمن اليمن واستقراره.
اقرأ أيضا: 9 بنوك تتصدر قائمة الأكثر قيم تداول بالبورصة خلال الأسبوع
