في تطور لافت قد يقلب موازين القوى في المشهد اليمني المعقد، تبرز التساؤلات مجدداً حول التأثير المحتمل لعودة السفير أحمد علي عبدالله صالح إلى واجهة الأحداث السياسية والعسكرية. ففي ظل حالة التشظي التي يعيشها المعسكر المناهض لمليشيا الحوثي، يرى مراقبون أن هذه العودة المرتقبة قد لا تكون مجرد حدث عابر، بل نقطة تحول استراتيجية.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب والمحلل السياسي عادل الشجاع أن عودة نجل الرئيس الأسبق إلى الساحة يمكن أن تلعب دوراً محورياً في إعادة هندسة معادلات القوة على الأرض. وأشار الشجاع إلى أن هذه الخطوة قد تسهم بشكل فعال في لملمة شتات القوى الوطنية، شريطة أن ترتبط بمشروع وطني شامل يهدف إلى إنهاء الصراعات البينية وتوحيد الصف الجمهوري لمواجهة التحديات الكبرى.
اقرأ أيضا: سر تأخر الإعلان عن انتقال عمر مرموش إلى توتنهام
وأوضح الكاتب السياسي، في تدوينة أثارت تفاعلاً واسعاً، أن ما يميز أحمد علي هو ارتباطه الوثيق لسنوات طويلة بالمؤسسة العسكرية، إضافة إلى الثقل التنظيمي والجماهيري الكبير الذي يتمتع به داخل قواعد حزب المؤتمر الشعبي العام. وأضاف أن استناده إلى إرث والده السياسي والاجتماعي يمنحه رصيداً لا يمكن تجاهله في أي تسوية قادمة أو حراك لإنهاء الانقلاب.
وطرح الشجاع تساؤلاً جوهرياً حول المآلات القادمة: هل ستشكل هذه العودة العامل الحاسم الذي طال انتظاره لتوحيد الجبهة المناهضة للحوثيين؟ وهل تنجح في رأب الصدع وإنهاء حالة الانقسام الداخلي التي أرهقت القوى الوطنية وأضعفت قدرتها على المواجهة طيلة السنوات الماضية؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف إجابات هذه التساؤلات التي تشغل الشارع اليمني وتترقبها الدوائر السياسية.
