دعا السياسي اليمني هاني بن علي سالم البيض، اليوم الجمعة، إلى أن تتولى شخصيات مستقلة قيادة المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، محذراً من أن الجمع بين قيادة المشروع الحضرمي الجديد وتولي مواقع حزبية أو تنظيمية قد ينعكس على استقلالية المجلس ومصداقيته.
وقال البيض في منشور على منصة إكس، طالعه “المشهد اليمني” إن تمثيل مختلف المكونات والأحزاب والشخصيات الاجتماعية والسياسية داخل المجلس التنسيقي يعكس، من وجهة نظره، تنوع الساحة الحضرمية ويوسع قاعدة المشاركة والشراكة، لكنه شدد في المقابل على ضرورة أن تكون قيادة المشروع «مستقلة في قرارها، متوازنة في مواقفها، وغير مقيدة بأجندات حزبية أو تنظيمية».
اقرأ أيضا: نتنياهو يهاجم أردوغان ويحذر من “استغلال” سوريا لتوسيع النفوذ التركي
وأوضح أن الجمع بين قيادة المجلس وتولي مسؤولية مكون سياسي أو موقع حزبي قد يؤدي إلى «ازدواجية في الأدوار والقرار والالتزام التنظيمي»، معتبراً أن ذلك قد يؤثر في استقلالية المجلس وأدائه ومصداقيته أمام المجتمع والرأي العام في حضرموت.
وجاء موقف البيض في منشور له، في وقت تستعد فيه اللجنة التحضيرية لتأسيس المجلس التنسيقي لاستكمال أعمالها الهادفة إلى جمع القوى والمكونات الحضرمية ضمن إطار سياسي ومجتمعي جامع.
وقال البيض إنه يدرك أن هذا الطرح قد لا يلقى ارتياحاً لدى بعض زملائه وأصدقائه في اللجنة التحضيرية، لكنه اعتبره ضرورياً لحماية المجلس من التحول إلى ساحة لتوازنات الأحزاب والمكونات.
وشدد على أهمية أن يحافظ المجلس، في حال تأسيسه، على طابعه الحضرمي الوطني، وأن يكون إطاراً يتسع لمختلف الأطراف، مع الحفاظ على استقلالية قراره بعيداً عن «الهيمنة وتأثير الأحزاب والمكونات وتقاطعات مصالحها».
لجنة تحضيرية برئاسة محافظ حضرموت
وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي قد أصدر في 2 يوليو/تموز الماضي قراراً بتشكيل اللجنة التحضيرية لتأسيس المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية.
اقرأ أيضا: رفض خلع ملابسه والانحناء أمام جنود الاحتلال، قصة الشهيد أبو رعد أبو الشهيدين
ونص القرار على تولي الخنبشي رئاسة اللجنة، وعضوية 35 شخصاً، من بينهم هاني بن علي سالم البيض.
ويأتي تشكيل اللجنة، وفق ما أُعلن عند إطلاقها، استجابة للحاجة إلى توحيد الصف الحضرمي وجمع مختلف المكونات السياسية والمجتمعية في إطار جامع، بما يعزز الحوار والتنسيق ويوحد الرؤى والمواقف تجاه القضايا المرتبطة بحضرموت ومستقبل أبنائها.
ويهدف المشروع كذلك إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل المحافظة، والحفاظ على هويتها ومكانتها، وتعزيز مشاركة أبنائها في رسم مستقبلها والاستحقاقات الوطنية، استناداً إلى مبادئ الشراكة والمسؤولية والعمل المؤسسي.
وبينما يركز تشكيل المجلس على توسيع المشاركة وضم مختلف القوى والمكونات الحضرمية، يطرح البيض من داخل اللجنة التحضيرية مسألة استقلالية القيادة باعتبارها عاملاً أساسياً، وفق رؤيته، للحفاظ على طبيعة المجلس كإطار حضرمي جامع وعدم إخضاعه للتجاذبات الحزبية والتنظيمية.
اقرأ أيضا: 3 سنوات على “قبلة المونديال”.. روبياليس حرًا من جديد بعد فضيحة هيرموسو
