في حراك سياسي مكثف تشهده العاصمة المؤقتة عدن، تتسارع الخطى لترتيب البيت الداخلي الحضرمي ورسم خارطة طريق جديدة لمستقبل المحافظة التي تمثل ثقلًا استراتيجيًا واقتصاديًا كبيرًا. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل لقاء هام واستثنائي، جرى خلاله مناقشة الترتيبات النهائية لحدث سياسي مرتقب يهدف إلى توحيد الكلمة والموقف الحضرمي.
وجمع اللقاء، الذي عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، بين معالي الأستاذ عبدالسلام عبدالله باعبود، عضو اللجنة التحضيرية ولجنة التواصل بالمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، والدكتور أحمد علي بن سنكر، الشخصية المصرفية البارزة وعضو مجلس اتحاد المصارف العربية وممثل البنوك اليمنية في الاتحاد، والذي يشغل أيضاً منصب رئيس جمعية البنوك اليمنية ومدير عام البنك الأهلي اليمني.
اقرأ أيضا: فانس: الضغط الاقتصادي على إيران يغير حساباتها بشأن الاتفاق مع واشنطن
وتصدرت طاولة النقاش التحضيرات الجارية والمكثفة لانعقاد المؤتمر العام التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى. وشدد الجانبان على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحضيراً استثنائياً ودقيقاً للمؤتمر، بما يضمن مشاركة واسعة وحقيقية لكافة الأطياف، والمكونات، والشرائح المجتمعية، والشخصيات الاعتبارية في حضرموت.
وأكد المجتمعون أن توسيع قاعدة المشاركة لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة لتعزيز التوافق الوطني، ودعم الجهود الرامية إلى رأب الصدع، وتوحيد الرؤى والمواقف لحماية القضايا الاستراتيجية والمصالح العليا لأبناء حضرموت في ظل التحولات التي تشهدها البلاد.
اقرأ أيضا: في ظل تزايد التحالفات الإقليمية.. الاحتلال يتخوف من العزلة بعد “اتفاقية مكة”
وخلال اللقاء، وضع الأستاذ عبدالسلام باعبود، الدكتور بن سنكر في صورة التطورات والإنجازات التي حققتها اللجنة التحضيرية خلال الفترة الماضية. واستعرض باعبود بتفصيل أبرز أهداف المجلس ومبادئه التي ينطلق منها، مؤكداً إنجاز وإقرار المسودات الأولية للمشروع السياسي الخاص بالمجلس.
كما تم التطرق إلى “رؤية حضرموت للحوار الجنوبي الشامل”، والتي تمثل وثيقة بالغة الأهمية لتحديد مسار العلاقة والشراكة المستقبلية، إلى جانب إنجاز “ميثاق الشرف” الحضرمي، وعدد من الوثائق الأساسية التي ستكون حجر الزاوية في المؤتمر التأسيسي المرتقب.
وفي ختام اللقاء، خلص الجانبان إلى أهمية تكثيف قنوات التواصل والتنسيق الفاعل بين مختلف الفعاليات السياسية، والمجتمعية، والنخب الثقافية الحضرمية. وأكدا على أن تضافر الجهود في هذه المرحلة المفصلية هو الضامن الأساسي لإنجاح المؤتمر العام التأسيسي، وتأسيس كيان ومسار مؤسسي جامع وقوي، يعكس بحق تطلعات أبناء حضرموت، ويقف سداً منيعاً لحفظ حقوقهم ومكتسباتهم التاريخية.
