في مأساة إنسانية جديدة تجسد فداحة الوضع الميداني وتداعياته على المدنيين، أُجبرت عشرات العائلات اليمنية على ترك منازلها وممتلكاتها هرباً من الموت، لتجد نفسها بلا مأوى سوى الاحتماء تحت الصخور والتضاريس الوعرة في جنح الظلام.
فقد كشفت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين عن إحصائية صادمة، تؤكد نزوح أكثر من 104 أسر من منطقة “جبل دباس” الاستراتيجية الواقعة شمال مديرية حيس بمحافظة الحديدة الساحلية. وأوضحت الوحدة أن موجة النزوح القسرية هذه جاءت نتيجة التصعيد المستمر وهجمات جماعة الحوثيين التي استهدفت المنطقة منذ مطلع شهر يوليو الماضي وحتى اللحظة.
اقرأ أيضا: جدول مباريات اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 .. القنوات الناقلة والمعلقين
وأشار التقرير إلى تفاصيل مبكية حول الظروف التي يعيشها الفارين من جحيم الصراع؛ حيث أكدت الوحدة التنفيذية أن الأسر النازحة لم تجد أمامها خيارات آمنة أو مخيمات مجهزة لاستقبالها، مما اضطرها مرغمة إلى مغادرة قراها واللجوء إلى المناطق الجبلية، محتمية تحت الصخور الكبيرة وفي العراء، وسط نقص حاد في الغذاء والماء، وفي ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تتهدد حياة السكان المدنيين في تلك الأرجاء.
وتسلط هذه التطورات الميدانية المقلقة الضوء مجدداً على الحجم الحقيقي للكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يتكبدها السكان في مناطق الساحل الغربي لليمن. وقد رافق هذه التطورات مناشدات عاجلة ودعوات متكررة من قبل السلطات المحلية وحقوقيين للمنظمات الدولية والإغاثية، بضرورة التدخل الفوري وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين العزل، وسرعة تسيير قوافل إغاثية توفر المأوى والمساعدات الأساسية لإنقاذ هؤلاء النازحين من كارثة محققة قد تودي بحياتهم.
