في ظلّ تصاعد المخاطر الأمنية واستفحال التهديدات المُوجّهة من مليشيات الحوثي الإرهابية، نفّذ عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ محافظة حضرموت، الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، تحرّكاً ميدانياً مكثفاً داخل مدينة المكلا، كان محوره الاطلاع المباشر على المستجدات الميدانية والأمنية في نطاق المنطقة العسكرية الأولى.
وترجّل الخنبشي، الذي يتولى ملفاً سياسياً وعسكرياً حساساً ضمن هيكل مجلس القيادة الرئاسي، إلى مقرّ قيادة المنطقة العسكرية الأولى، حيث التقى قائدها اللواء فهد سالم بامؤمن، في لقاءٍ استمر ساعاتٍ طويلة، خصّص الجانبان الأكبر منه لاستعراض خريطة التهديدات الحوثية المتصاعدة، والوقوف على مستوى الجاهزية القتالية والأمنية للوحدات العسكرية والأمنية المنتشرة في مناطق وادي وصحراء حضرموت.
اقرأ أيضا: المشهد الرياضي – جدول مباريات اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026 والقنوات الناقلة
وقالت مصادر عسكرية مطلعة ل إن اللقاء تناول ملفات شائكة، أبرزها آلية تعزيز الاستقرار في المناطق المحررة، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة من أيّ اعتداءات محتملة، إضافة إلى مناقشة سبل رفع كفاءة التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية العاملة في الميدان.
وشدّد الخنبشي، خلال اللقاء، على ضرورة مواصلة رفع درجة اليقظة إلى أقصى حدودها، والتعامل مع أيّ تطوّرات ميدانية بمسؤولية عالية وحزمٍ لا يقبل التهاون، مؤكداً أن حماية حضرموت والحفاظ على أمنها واستقرارها يمثلان خطاً أحمراً لا يمكن تجاوزه.
ودعا محافظ حضرموت إلى تعزيز حالة التكامل والتنسيق الميداني بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية، والاستعداد الكامل للتعامل مع أيّ مستجدات طارئة أو مخاطر محتملة قد تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة، في ظلّ استمرار المليشيات الحوثية في استهداف المحافظة وتهديد سلامة سكانها.
كما طالب الخنبشي بمضاعفة الجهود الأمنية والعسكرية في هذه الفترة الحرجة، وترسيخ حالة الأمن والطمأنينة بين المواطنين، والمحافظة على أعلى مستويات الانضباط والجاهزية القتالية، بما يُعزز من قدرة الأجهزة الأمنية والعسكرية على أداء مهامها بكفاءة في حماية المحافظة وأبنائها.
اقرأ أيضا: حسين عبد اللطيف مدربا لمنتخب ليبيا للناشئين بعد الرحيل من تدريب مصر
من جهته، استعرض اللواء فهد بامؤمن، قائد المنطقة العسكرية الأولى، خلال اللقاء، مستوى الاستعداد القتالي والجاهزية العالية التي تتمتع بها وحدات المنطقة، مؤكداً أن جميع المنتسبين يواصلون أداء واجباتهم بإخلاصٍ وتفانٍ، والتعامل مع مختلف الظروف والتطورات الميدانية وفقاً للمهام الموكلة إليهم من القيادة العليا للجيش.
وأكد اللقاء، بحسب بيانٍ عسكري مقتضب، أهمية استمرار حالة التواصل والتنسيق الوثيق بين السلطة المحلية المتمثلة في مكتب المحافظ، والقيادة العسكرية للمنطقة الأولى، بما يضمن تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، ووضع آليات فعّالة لمواجهة التحديات والتهديدات التي تستهدف أمن حضرموت وسلامة أبنائها.
ويأتي هذا التحرك في وقتٍ تشهد فيه محافظة حضرموت، أكبر محافظات اليمن مساحةً، موجةً من التوترات الأمنية المرتبطة بالتحشيدات الحوثية المستمرة على حدودها الغربية، ما يفرض على القيادات السياسية والعسكرية تكثيف اللقاءات المشتركة لوضع خطط طوارئ تحول دون أيّ اختراقات أمنية قد تُعرّض حياة المدنيين للخطر.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – لحظة وصولها شبوة.. مولدات سعودية ضخمة تُنقذ عدن من ظلام الكهرباء
