جدد مجلس الوزراء السعودي تأكيد حق المملكة في الدفاع عن أمنها ومقدراتها، في ظل تصاعد الهجمات المنسوبة إلى مليشيات الحوثي التابعة لإيران، والتي امتدت من تهديد الملاحة البحرية إلى استهداف الأراضي والمنشآت السعودية، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة والتجارة الدولية.
ورحّب المجلس، خلال جلسته التي عقدت اليوم في جدة برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي، والذي أدان هجمات «مليشيات الحوثي الإرهابية» وأعمالها التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية.
اقرأ أيضا: في أول تصريح له بعد توليه منصبه، رضائي يؤكد أنه يبذل كل طاقته لزيادة قوة إيران
وأكد مجلس الوزراء السعودي في الوقت ذاته استمرار دعم المملكة للحكومة اليمنية الشرعية، ومساندة الجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي يضع حدًا للحرب ويحقق السلام والاستقرار في اليمن.
ويأتي الموقف السعودي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متسارعًا، مع اتساع نطاق الهجمات الحوثية من استهداف السفن والناقلات في البحر الأحمر وخليج عدن إلى تهديد الأراضي والمنشآت السعودية، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية متزايدة للتعامل مع مخاطر الملاحة وأمن الطاقة.
وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت السعودية اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي العراقية، واتهمت مليشيات تابعة لإيران بالوقوف وراء تلك الهجمات، مؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على مصادر العدوان.
وفي الجانب البحري، صعّدت مليشيات الحوثي التابعة لإيران هجماتها على السفن والناقلات النفطية السعودية في البحر الأحمر وخليج عدن، وأعلنت ما وصفته بـ«حظر الملاحة» أمام السفن السعودية، في خطوة أثارت إدانات إقليمية ودولية باعتبارها تهديدًا لحرية الملاحة وحركة التجارة الدولية.
اقرأ أيضا: بعد رفع جلسة الثلاثاء.. البرلمان يحدد ملفات اجتماعه المقبل
وكان الاتحاد الأوروبي قد حذر من أن تهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية تمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا التصعيد في سياق أوسع تشهد خلاله المنطقة إعادة ترتيب لمنظومات الأمن البحري، في ظل المخاوف من انتقال تداعيات المواجهة إلى الممرات الدولية الحيوية، وفي مقدمتها البحر الأحمر وخليج عدن، وما يرتبط بها من حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وفي هذا السياق، تحركت السعودية لتعزيز منظومة الأمن البحري من خلال مبادرة إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات بمشاركة دول إقليمية ودولية، بهدف حماية الممرات البحرية والتصدي للتهديدات التي تستهدف الملاحة والتجارة العالمية.
ويعكس تجديد الرياض تأكيد حقها في الدفاع عن أمنها، بالتزامن مع إدانة مجلس الوزراء السعودي لهجمات «مليشيات الحوثي الإرهابية»، تشددًا متزايدًا في التعامل مع التهديدات التي تقول المملكة إنها لم تعد تقتصر على الساحة اليمنية، وإنما باتت تمس أمنها والممرات البحرية والمصالح الاقتصادية في المنطقة.
اقرأ أيضا: 4 عمرات مجانية وعمرتان بخصم 50% عبر قرعة علنية.. وفرقة للإنشاد الصوفي
