في حادثة مأساوية تسلط الضوء مجدداً على أوضاع المحتجزين وظروف الاعتقال، أُدخل المواطن “عبدالله الشرماني” قسم العناية المركزة في أحد مستشفيات محافظة إب، وذلك إثر محاولة انتحار صادمة أقدم عليها داخل زنزانته في سجن محكمة المخادر، الخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين.
وتفصيلاً، أفادت مصادر محلية بأن الشرماني يعيش ظروفاً نفسية وصحية قاهرة بعد أن قضى نحو شهر كامل خلف القضبان، ليس لجرم ارتكبه، بل ضمن ما يُعرف بـ”سياسة الرهائن”. فقد جرى احتجازه للضغط على أسرته، على خلفية قضية أمنية منسوبة إلى نجله تتعلق بإطلاق نار على حملة عسكرية تابعة للجماعة في المنطقة.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – مستجدات كهرباء عدن اليوم الجمعة 21 اغسطس 2026
وتؤكد المعلومات الواردة من مصادر مقربة أن السلطات المعنية لم توجه للمواطن الشرماني أي اتهام مباشر أو إدانة قانونية تبرر استمرار تقييد حريته طوال هذه الفترة، وهو ما يضعه في خانة المحتجزين تعسفياً، ويفسر حالة اليأس والانهيار النفسي التي دفعته لمحاولة إنهاء حياته.
وقد أثارت هذه الواقعة المفجعة موجة من التساؤلات والاستنكار في الأوساط المحلية، حيث تعالت الأصوات المطالبة بالكشف الفوري عن الملابسات الحقيقية التي قادت الشرماني لمحاولة الانتحار، ومدى قسوة الظروف التي يتعرض لها داخل المعتقل.
إلى ذلك، دعت منظمات وجهات حقوقية إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادثة، محملة الجهات المحتجزة المسؤولية الكاملة عن سلامته. وشددت على أهمية ضمان حصول الشرماني على الرعاية الصحية الفائقة في العناية المركزة، والإفراج الفوري عنه، واحترام حقوقه القانونية والإنسانية وفقاً لما تنص عليه القوانين والمواثيق المعمول بها.
