في ظل أزمة خانقة تعصف بالشارع وتثقل كاهل المواطنين، برزت دعوات جادة تطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية باتخاذ خطوات استثنائية وفورية لإنهاء طوابير الغاز المنزلي والمشتقات النفطية التي اجتاحت المدن مؤخراً.
وفي هذا السياق، رصد “المشهد اليمني” دعوة عاجلة أطلقها الكاتب الصحفي قاسم العمري، وجهها للقيادة السياسية بضرورة التدخل السريع لإنقاذ الموقف، مقترحاً فتح المجال واسعاً أمام التجار والقطاع الخاص لاستيراد الغاز والمحروقات مباشرة من الدول المجاورة.
اقرأ أيضا: أغضبه ديابي وإمام عاشور.. فيسينج يكشف سر فوز الاتحاد على القادسية
وأكد العمري في حديثه أن المواطن اليمني بات يعيش واقعاً مريراً ومعاناة يومية قاسية بحثاً عن أبسط مقومات الحياة، مشدداً على أن تفاقم الأسعار وشح المعروض يتطلب حلولاً عاجلة بعيداً عن التعقيدات الروتينية.
وطالب الكاتب بالسماح الفوري باستيراد احتياجات السوق المحلي من الغاز والبترول عبر المنافذ البرية من المملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، ودولة قطر. واشترط في مقترحه أن تتم عملية الاستيراد وفق ضوابط وآليات حكومية صارمة، تضمن عدم التلاعب بالأسعار، ووصول هذه المواد الحيوية إلى يد المواطن البسيط بتكلفة مناسبة تخفف من حدة الانهيار الاقتصادي.
اقرأ أيضا: ملخص تصريحات فالفيردي قبل لقاء اسبانيول
وفي تشخيصه لجذور الأزمة الحالية التي تضرب المناطق المحررة، أوضح العمري أن الاعتماد الحصري على الإنتاج المحلي أثبت عدم قدرته على تلبية احتياجات السوق في الوقت الراهن. وعزا ذلك إلى تعطل العديد من خطوط الإمداد، وتزايد أعمال التقطع في الطرقات، فضلاً عن تفشي ظاهرة تهريب الكميات المخصصة للمواطنين لبيعها بأسعار مضاعفة في الأسواق السوداء.
واختتم تصريحه بلهجة حاسمة تحمل جرس إنذار للجهات المعنية قائلاً: “إن فتح باب الاستيراد أمام القطاع الخاص لم يعد مجرد خيار مطروح للنقاش، بل أصبح ضرورة حتمية وملحة لتوفير الوقود، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والتخفيف من وطأة المعاناة التي تضرب كافة أنحاء اليمن”.
