كشف تقرير حقوقي صادر عن مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة عن توثيق 3219 انتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثي بحق المدنيين في أمانة العاصمة صنعاء خلال عامي 2024م و2025م، توزعت على 14 نمطاً من الانتهاكات، بينها القتل خارج نطاق القانون، والاختطاف والإخفاء القسري، والتعذيب، والمحاكمات السياسية، وانتهاكات حقوق النساء والأطفال، وقمع الحريات، ونهب الممتلكات والتهجير القسري.
وأوضح التقرير، المعنون «ذاكرة الألم.. سجل انتهاكات حقوق الإنسان في أمانة العاصمة صنعاء خلال عامي 2024–2025»، أن فريق الرصد وثق 1537 انتهاكاً في 2024، مقابل 1682 انتهاكاً في 2025، بزيادة قدرها 145 انتهاكاً، وبنسبة 9.4%، بما يعكس استمرار وتصاعد أنماط الانتهاكات في العاصمة.
اقرأ أيضا: وزير الاستثمار: الأردن ينظر للصين كشريك استراتيجي في التحول الصناعي والاقتصادي
وقال مدير عام مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة فهمي الزبيري إن الأرقام تكشف «حجماً مقلقاً من الانتهاكات التي طالت مختلف الفئات، ولم تستثنِ النساء والأطفال والنشطاء والصحفيين والمحامين والموظفين والعاملين في المجال الإنساني».
وأضاف الزبيري أن 3219 انتهاكاً موثقاً خلال عامين تمثل وقائع تمس حقوقاً وحريات أساسية، مؤكداً أن الأرقام «تمثل ما استطاع المكتب الوصول إليه وتوثيقه والتحقق منه، ولا تعني بالضرورة أنها تمثل جميع الانتهاكات التي ارتكبتها جماعة الحوثي».
وبحسب التقرير، وثق المكتب 105 حالات قتل خارج نطاق القانون، بينها 71 حالة قتل مباشر و34 وفاة تحت التعذيب، مع ارتفاع الحالات من 32 في 2024 إلى 73 في 2025، بنسبة زيادة تقارب 128%. كما وثق 483 حالة اختطاف وإخفاء قسري، و135 حالة تعذيب ومعاملة قاسية، و268 حالة اعتداء وإصابة.
وفي الجانب القضائي، سجل التقرير 307 محاكمات سياسية، بينها 39 حكماً بالإعدام بحق معارضين وناشطين، فيما وثق 299 انتهاكاً بحق الأطفال و102 انتهاكاً بحق النساء.
اقرأ أيضا: منحة لـ١٠ طلاب لليابان..التعليم تحتفي بإنجازات الطلاب في البرمجة
كما وثق التقرير 382 حالة تعسف وإقصاء وظيفي، و199 اعتداءً على الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، و167 انتهاكاً لحرية التنقل، إضافة إلى 302 حالة نهب واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، و125 حالة تهجير قسري وهدم منازل.
وأشار التقرير إلى تصعيد الحوثيين ضد موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية والإنسانية، بما في ذلك الاعتقال والاختطاف والإخفاء القسري واقتحام مقرات المنظمات ومصادرة محتوياتها، محذراً من أن هذه الممارسات تهدد قدرة المنظمات على تقديم المساعدات والخدمات للمدنيين.
وأكد الزبيري أن «العدالة للضحايا تبدأ بحفظ الحقيقة وتوثيقها»، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإعلامية إلى عدم السماح بمرور الانتهاكات دون مساءلة، والعمل على حماية المدنيين وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عنها.
ودعا مكتب حقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المختطفين والمخفيين قسراً، ووقف التعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات السياسية وأحكام الإعدام ذات الطابع السياسي، واحترام استقلال القضاء والحريات العامة وحماية النساء والأطفال والممتلكات، مطالباً الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة بتعزيز آليات التوثيق والتحقيق والمساءلة وضمان عدم الإفلات من العقاب.
اقرأ أيضا: «بي بي» تحقق اكتشافا غازيا في شرق دلتا النيل بعد حفر “نيدوكو إن-٢”
