كشفت مصادر محلية مطلعة، عن وصول دفعات جديدة من التعزيزات العسكرية واللوجستية السعودية، مخصصة لصالح قوات “درع الوطن” و”العمالقة”، وذلك عبر المنفذ الحدودي السعودي المتصل بمحافظات جنوب اليمن.
وقالت المصادر إن الشاحنات العسكرية المحملة بالمعدات والآليات الثقيلة، انطلقت فجراً باتجاه العاصمة المؤقتة عدن، وسط إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة على امتداد الطريق الرابط بين الحدود والعاصمة.
اقرأ أيضا: محافظ الجيزة يعتمد نتيجة الدور الثاني للشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 80.37%
ماذا تتضمن التعزيزات؟
أوضحت المصادر أن الدعم الواصل لا يقتصر على الوقود والإمدادات الغذائية، بل يشمل معدات عسكرية متنوعة وآليات قتالية وصواريخ موجهة، إضافة إلى ذخائر متوسطة وثقيلة، في خطوة تعتبر الأكبر من نوعها خلال الأشهر الأخيرة.
وأشارت إلى أن هذه التعزيزات تأتي في توقيت “حساس للغاية”، يشهد تصعيداً عسكرياً ملحوظاً في عدد من المحاور الجنوبية والشرقية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهات مسلحة قد تعيد خلط الأوراق على الساحة اليمنية.
تحركات عسكرية مريبة
ولفتت المصادر إلى أن المدن الجنوبية، وعلى رأسها عدن، تشهد منذ أيام تحركات عسكرية غير اعتيادية، تشمل نشر نقاط تفتيش إضافية، وتحريك وحدات مسلحة نحو مواقع استراتيجية، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المهمة المقبلة لهذه القوات، وما إذا كانت تستعد لعملية عسكرية واسعة.
ولم تصدر أي جهة رسمية يمنية أو سعودية، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، أي تأكيد أو نفي بشأن هذه التعزيزات، مما يزيد من حالة الغموض التي تلف المشهد العسكري في الجنوب.
اقرأ أيضا: ريال مدريد ينعي ضحايا زلزال كولومبيا في بيان رسمي
سياق سياسي معقد
يأتي هذا التطور في ظل توترات سياسية وعسكرية متصاعدة، تشهدها المحافظات الجنوبية، والتي تخيم عليها صراعات داخلية بين فصائل موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وأخرى تابعة للحكومة الشرعية، فيما تسعى الرياض إلى ترسيخ نفوذها عبر دعم تشكيلات عسكرية موالية لها، على رأسها “درع الوطن” و”العمالقة”.
ويُعتقد أن التعزيزات الأخيرة تهدف إلى تعزيز الجبهات المشتركة في مواجهة جماعة الحوثي، أو ربما لضبط الأوضاع الأمنية المتردية في العاصمة المؤقتة، التي تشهد منذ فترة تصاعداً في أعمال العنف والاغتيالات.
مخاوف من تصعيد جديد
حذر مراقبون سياسيون وعسكريون من أن تدفق السلاح والمعدات إلى جنوب اليمن، دون رقابة أو إطار قانوني واضح، قد يفتح الباب أمام حرب أهلية جديدة، خاصة في ظل وجود أجندات متضاربة للأطراف المسلحة هناك.
وأكدوا أن أي خطوة عسكرية غير محسوبة، قد تؤدي إلى انهيار ما تبقى من اتفاقيات الهدنة الهشة، وتعقيد جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
اقرأ أيضا: الكهرباء تكشف تأثير الفقد التجاري على أداء الشبكة وقطع التيار
