المشهد اليمني – تصريحات حاسمة.. وزيرة الشؤون القانونية تكشف مصير حصانة قيادات الحوثيين في التسوية القادمة!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في تصريحات تقطع الطريق أمام أي محاولات للإفلات من العقاب، أكدت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، في حديث خاص لـ «المشهد اليمني»، أن أي تسوية سياسية يمنية مقبلة لن تتضمن إطلاقاً منح حصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة.

ووجهت الوزيرة رسالة شديدة اللهجة مفادها أن سيف العدالة لن يقتصر على المنفذين المباشرين على الأرض، بل سيطال الرؤوس الكبيرة من القيادات التي خططت، وموّلت، وأصدرت الأوامر، وسهّلت تنفيذ الانتهاكات بحق اليمنيين.

اقرأ أيضا: بهذه الطريقة دعم مورينيو فينيسيوس بعد التبديل أمام ريال سوسيداد

معركة قانونية لتوثيق الجرائم المكتملة

وكشفت المقطري عن حراك قانوني وحقوقي تقوده الجهات الوطنية المختصة، وعلى رأسها اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان.

وأوضحت أن العمل يجري على قدم وساق، وفقاً للمعايير الدولية، لجمع وتوثيق الأدلة الدامغة حول جرائم الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، والتي شملت الاستهداف العشوائي والممنهج للمدن، الموانئ، المنشآت الاقتصادية، والبنية التحتية، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل جرائم حرب وانتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني.

بطلان إجراءات المليشيات.. لا شرعية للانقلاب

وفي رد حاسم على محاولات تكييف الوضع القائم قانونياً على أنه “سلطتا أمر واقع”، رفضت الوزيرة هذا التوصيف جملة وتفصيلاً. وشددت على أن السلطة الشرعية هي الممثل الدستوري الوحيد المعترف به محلياً ودولياً، بينما تبقى الميليشيات الحوثية مجرد جماعة متمردة اغتصبت مؤسسات الدولة بقوة السلاح.

وأكدت القاضية المقطري أن المليشيات فاقدة للأهلية القانونية، وأن كافة إجراءاتها وتشريعاتها وتصرفاتها في المسائل السيادية أو الأموال العامة “باطلة وفاقدة للسند الدستوري”. وبشّرت المواطنين بأنه فور استعادة العاصمة صنعاء، ستخضع كل تلك الإجراءات لمراجعة قانونية صارمة تُسقط آثار الانقلاب، مع ضمان حماية حقوق المواطنين حسني النية واستقرار معاملاتهم اليومية.

خريطة الإصلاح التشريعي.. 3 مسارات لإنقاذ الدولة

ولمعالجة التدمير الممنهج الذي طال البنية الدستورية والاقتصادية، كشفت وزيرة الشؤون القانونية عن حاجة اليمن الماسة إلى “ثورة تشريعية” لمواكبة التحولات وتجاوز آثار الحرب. وأعلنت عن بدء الوزارة بمراجعة وتحديث القوانين وفق خريطة إصلاح ترتكز على ثلاثة مسارات استراتيجية:

اقرأ أيضا: بالفيديو.. هاتريك مبابي يقود ريال مدريد لاكتساح سوسيداد في البرنابيو

المسار الأول (السيادي والمؤسسي): تحديث التشريعات الخاصة بهيبة الدولة ومؤسساتها.

المسار الثاني (الاقتصادي): تطوير بيئة الاستثمار وحماية المال العام، ويتضمن صياغة قوانين تنظم قطاع النفط والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

المسار الثالث (الرقمي والحقوقي): مواكبة التحول الرقمي، مكافحة الجرائم الإلكترونية، وحماية البيانات الشخصية.

العدالة الانتقالية.. السلام لا يعني النسيان

ولم تغفل الوزيرة الإشارة إلى ملفات ما بعد الحرب، واصفة إياها بـ “الأكثر تعقيداً”، والتي تشمل نزع السلاح من المليشيات وحصره بيد الدولة، استرداد الأصول المنهوبة، وتسوية أوضاع الموظفين ومعالجة قضايا النازحين والمفقودين.

وختمت القاضية إشراق المقطري حديثها بالتأكيد على أن المصالحة لا تعني مساواة الدولة بعصابات مسلحة، وأن “السلام المستدام لا يُبنى على طمس الجرائم أو النسيان، بل يعتمد على الإنصاف وجبر الضرر وتأسيس دولة تحمي مواطنيها بقوة القانون”.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – بدء صرف رواتب منتسبي الجيش في المنطقة الثالثة والسادسة والسابعة عبر «ثواني كاش»

‫0 تعليق

اترك تعليقاً