يبدو أن قوات الشرعية والتحالف بقيادة السعودية بدأت تنفيذ استراتيجية جديدة تعتمد على الاستنزاف التدريجي لعناصر جماعة الحوثي، عبر استخدام مكثف للطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، خاصة في المناطق الصحراوية والمواقع الجبلية.
ضربات دقيقة وخسائر يومية
اقرأ أيضا: الاستخبارات العراقية تضبط 20 مسيرة وتعتقل 4 متهمين في بغداد
وتظهر المقاطع المصورة التي يتم تداولها من جبهات القتال استهدافات دقيقة لمواقع الحوثيين، أسفرت خلال الأيام الماضية عن سقوط العشرات من القتلى يومياً في صفوف الجماعة.
ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية تعتمد على استغلال التفوق النوعي في سلاح الجو المسير، في ظل صعوبة امتلاك الحوثيين لمنظومات دفاع جوي قادرة على إسقاط هذه الطائرات، خصوصاً في الجبهات المتقدمة والمناطق المفتوحة.
استنزاف بشري قبل المكاسب الميدانية
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف الحوثيين، وقد يمتد أثره ليشمل خسارة مواقع وأراضٍ كانت الجماعة تسيطر عليها.
اقرأ أيضا: رؤية برشلونة بعد محادثة جوليان ألفاريز وسيميوني
ويعتقد محللون عسكريون أن استنزاف العنصر البشري للحوثيين يمثل ضربة أكثر تأثيراً من الخسائر المادية، مؤكدين أن “خسارة المقاتلين بهذا الشكل يصعب تعويضها، على عكس الخسائر في المعدات والسفن التي يمكن تعويضها”.
سيناريو القضم التدريجي
وبحسب المصادر العسكرية، فإن الهدف من هذه الاستراتيجية هو إضعاف القدرات القتالية للحوثيين تدريجياً عبر “القضم والهضم”، وتقليص قدرتهم على المناورة والهجوم، تمهيداً لتحقيق مكاسب ميدانية أوسع في المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الشرعية والتحالف تعزيز قدراتهما في الرصد والاستهداف الدقيق، وسط ترجيحات بتصاعد وتيرة العمليات خلال الفترة القادمة.
اقرأ أيضا: من معجزة زيدان إلى إمبراطورية إنريكي.. كيف التقى المدربان على عرش أوروبا؟
