في تصعيد خطير يهدد الهوية التاريخية للعاصمة المؤقتة عدن، وجه ناشطون مجتمعيون ومهتمون بحماية التراث مناشدة عاجلة إلى محافظ المحافظة، والجهات الأمنية، والسلطات المحلية المختصة، للتدخل الفوري ووقف التعديات السافرة التي طالت حرم معبد “هنغراغ متاجي” الأثري العريق الواقع في منطقة الخساف بمديرية صيرة.
وطالب المحتجون بضرورة فرض حماية أمنية وقانونية صارمة على الموقع، محذرين من أي استحداثات عشوائية أو أعمال بسط قد تقود إلى طمس هذا المعلم الذي يوثق حقبة مهمة من تاريخ التعايش والتنوع الثقافي الذي عُرفت به مدينة عدن عبر العصور.
اقرأ أيضا: أول قرار من معتمد جمال بعد تعادل الزمالك أمام الاتحاد السكندري
وبحسب التفاصيل فقد أقدم أحد التجار صباح اليوم على خطوة استفزازية تمثلت في إحضار بوابة حديدية ضخمة والشروع في تركيبها عند المدخل الرئيسي لحوش المعبد بهدف إغلاقه بالكامل. وأثارت هذه الخطوة حالة من القلق البالغ والرفض المجتمعي الواسع، وسط مخاوف جدية من أن تكون هذه البوابة مجرد خطوة تمهيدية لفرض سيطرة أمر واقع، والبدء في تنفيذ أعمال بناء وتجريف داخل الحرم الأثري المحمي بقوة القانون.
وأشار مطلقو حملة المناشدة إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها؛ حيث يتعرض الموقع منذ سنوات لسلسلة من المحاولات الممنهجة للبسط عليه واستغلال مساحته لأغراض تجارية وشخصية، مستغلين حالة التراخي في فرض الرقابة على المواقع التاريخية. وحذروا بشدة من أن استمرار الصمت تجاه هذه الاستحداثات سيؤدي حتماً إلى تدمير أجزاء واسعة من المعالم الهندسية والتاريخية للمعبد، مما يشكل جريمة بحق الذاكرة الوطنية.
وفي ختام مناشدتهم، شدد المهتمون بالتراث على أن المواقع والمعالم الأثرية ليست مجرد حجارة متراصة، بل هي جزء أصيل من روح عدن وهويتها الحضارية التي لا يجوز المساس بها أو التفريط فيها. وطالبوا السلطات باتخاذ إجراءات قانونية رادعة والفصل في أي ادعاءات وهمية تتعلق بملكية أو أحقية استغلال الموقع، لضمان بقاء هذا الإرث الإنساني العظيم محفوظاً للأجيال القادمة كشاهد حي على عراقة المدينة.
