في ظل تصاعد المخاوف الأمنية وتزايد حوادث الاستهداف الممنهج، وجه الشيخ معين أحمد عبدالله حيمد، رئيس اللجان المجتمعية بمديرية دثينة ونائب اتحاد شباب الجنوب، مناشدة عاجلة ومؤثرة لمحافظ محافظة أبين الدكتور مختار بن الخضر الرباش، مطالباً إياه بتدخل فوري وصارم لوضع حد لـ “مسلسل الاغتيالات” الذي بات يفتك بأبناء المنطقة الوسطى، ويقض مضاجع الآمنين فيها.
فقد حملت رسالة الشيخ “حيمد” مزيجاً من الأمل في القيادة الجديدة، والقلق العميق تجاه التدهور الأمني. وقال في مناشدته التي لقيت صدى واسعاً: “لقد تفاءلنا كثيراً بقدومكم لقيادة المحافظة، وعلقنا آمالاً عريضة على قدرتكم في إصلاح ما أفسدته المراحل السابقة. ورغم لمسنا لجهود ملموسة تُشكرون عليها، إلا أن الملف الأمني لا يزال الجرح الغائر الذي ينتظر بصمتكم الخلاقة؛ بصمةٌ تعيد الطمأنينة للأهالي، وتجعل شبابنا يمشون في طرقاتهم آمنين، بلا رعبٍ من عبوة ناسفة تُزرع في الظلام، أو رصاصة غادرة تتربص بهم على قارعة الطريق”.
اقرأ أيضا: الأمن يداهم مصنعًا غير مرخص لإنتاج المنظفات بالجيزة ويضبط 3 أطنان مواد خام مجهولة
استنفار أمني ودعوة للتوحد
وخاطب رئيس اللجان المجتمعية المحافظ بصفته قائداً للمحور، مثمناً خطواته الأخيرة المتمثلة في تشكيل فرق أمنية ونشرها في “المناطق الساخنة” التي طالما حصدت أرواح الشباب في مقتبل العمر. وأعرب عن أمله الكبير في أن تتوج هذه التحركات العسكرية بفرض أمن حقيقي ومستدام يلمسه المواطن البسيط.
اقرأ أيضا: ترامب: إزالة جميع الألغام في مضيق هرمز
ولم تقتصر المناشدة على الجانب الأمني العسكري فحسب، بل امتدت لتلامس النسيج الاجتماعي؛ حيث طالب الشيخ “معين” محافظ أبين بأن يلعب دور “همزة الوصل” بين كافة أبناء المحافظة، لجمع الكلمة، ونبذ الفرقة، وحقن الدماء أياً كانت الاختلافات السياسية أو الانتماءات. وشدد بلهجة حازمة على أن “كل مصيبة تقع على رأس أحدنا، هي في الحقيقة مصيبة تضرب قلب الجميع”، داعياً إلى تغليب لغة التعايش السلمي، والوقوف صفاً واحداً في وجه الجريمة، مؤكداً أن نهضة المنطقة واستغلال طاقاتها الجبارة لن يتحققا إلا بجناحي “الوعي والأمن”.
وفي ختام رسالته ، وجه الشيخ “حيمد” دعوة دينية ومجتمعية هامة، متمنياً أن تكرس خطب صلاة الجمعة القادمة في عموم مساجد محافظة أبين للحديث الصريح حول “حرمة الدم المسلم”، وضرورة الترفع عن الصغائر والمكائد التي تمزق المجتمع.
وحذر بشدة من الانزلاق في مستنقع الثأر والقتل بغير حق، مشيراً إلى أن التمادي في إزاحة الأرواح يقود المجتمع نحو هاوية الإحباط والضياع التي تتنافى مع قيم الدين الحنيف. واختتم كلماته بالتأكيد على أصالة أبناء أبين، واصفاً إياهم بأنهم جميعاً من أهل السنة المحمدية، الذين جُبلوا على الالتزام بآداب وتعاليم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والرافضين لكل أشكال التطرف وسفك الدماء.
