في حادثة تجردت من كل القيم التربوية والإنسانية، اجتاحت موجة من الغضب العارم والاستياء الواسع الأوساط المجتمعية في محافظة تعز، إثر إقدام مدير مدرسة أهلية على ارتكاب اعتداء وحشي بحق عدد من طلابه، مستخدماً سلكاً كهربائياً كأداة للعقاب.
وعلمت مصادر محلية مطلعة، أن فصول الواقعة الصادمة دارت داخل أروقة مدرسة رواد السلام الأهلية الواقعة في منطقة الهشمة بمحافظة تعز، حيث تحول الحرم المدرسي إلى ساحة تعذيب. وأسفر الاعتداء العنيف عن إصابة أحد الطلاب بكسر بالغ في يده، بينما وثقت صور متداولة آثار كدمات وجلد مروعة على ظهور وأذرع طلاب آخرين.
والمثير للدهشة والصدمة في آنٍ واحد، بحسب المصادر ذاتها، أن هذا العقاب الجماعي القاسي جاء على خلفية سبب لا يذكر؛ حيث قام أحد الطلاب ببساطة بإرسال صورة لدرس مدرسي إلى زملائه عبر تطبيق المراسلة واتساب ، وهو ما اعتبره مدير المدرسة مبرراً لإنزال أشد أنواع العقاب البدني والنفسي بهم.
ورغم بشاعة الحادثة وتقديم أولياء الأمور شكوى رسمية للجهات المعنية لإنصاف أبنائهم، إلا أن العدالة لا تزال غائبة. فقد أكدت المصادر لـ المشهد اليمني أن إجراءات المحاسبة تم تجميدها بشكل مريب، حيث اقتصر الأمر على استدعاء شكلي لمدير المدرسة لفترة قصيرة، قبل أن يعود إلى منصبه ويمارس حياته الطبيعية وكأن شيئاً لم يكن.
وأرجعت المصادر هذا الإفلات من العقاب إلى النفوذ الكبير الذي يتمتع به مدير المدرسة، وارتباطه بعلاقات وثيقة مع قيادات في جماعة الحوثي، مما وفر له غطاءً وحماية من أي ملاحقة قانونية أو إدارية، في استمرار واضح لمسلسل الانتهاكات التي تطال القطاع التعليمي في مناطق سيطرة الجماعة.
