المشهد اليمني – الزعيم الديني والقائد السياسي.. الكشف عن المخطط الذي كاد أن يغير مصير اليمن للأبد في 2014

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في كشف سياسي مثير يسلط الضوء على خفايا مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن الحديث، فجر الباحث السياسي السعودي البارز، علي العريشي، مفاجأة من العيار الثقيل حول كواليس الترتيبات السياسية التي شهدتها العاصمة صنعاء في أواخر العام 2014، كاشفاً عن تفاصيل مخطط سري كاد أن يعيد رسم الخارطة السياسية للبلاد بالكامل.

وأوضح العريشي في تحليله أن جماعة الحوثي لا تزال تنظر بتقدير بالغ وامتنان للمبعوث الأممي الأسبق إلى اليمن، جمال بن عمر. وأرجع هذا التقدير إلى الدور المحوري الذي لعبه بن عمر في هندسة ترتيبات سياسية كانت تصب في مصلحة الجماعة خلال تلك الفترة الحرجة.

اقرأ أيضا: المشهد الدولي – رئيس الوزراء القطري يزور طهران الخميس لبحث سبل خفض التصعيد في المنطقة

وبحسب التفاصيل التي أوردها الباحث السعودي، فقد تضمنت تلك الترتيبات مقترحاً خطيراً يقضي بتقاسم السلطة والنفوذ في اليمن؛ بحيث يُمنح السفير أحمد علي عبدالله صالح دوراً سياسياً قيادياً في الواجهة، مقابل أن يستأثر زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، بموقع “الزعيم الديني” والمرجعية العليا للبلاد، في استنساخ واضح لنماذج حكم إقليمية.

غير أن هذا الاتفاق، الذي كان يُطبخ على نار هادئة، لم يُكتب له النجاح ولم يصل إلى مرحلة التوقيع النهائي. فوفقاً للعريشي، تسارعت الأحداث بشكل دراماتيكي مع مغادرة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي للعاصمة، لتنطلق بعدها مباشرة عملية “عاصفة الحزم” بقيادة التحالف العربي، والتي قلبت الطاولة على الجميع.

اقرأ أيضا: أميركا تعطي الموافقة السريعة لعقار جديد لعلاج سرطان البنكرياس

وفي تصريح صادم، زعم العريشي أن الحوثيين لم يكونوا صادقين في شراكتهم المقترحة مع نجل صالح؛ بل كانوا يبيتون نية الغدر، إذ كانوا يخططون لاستخدام أحمد علي كغطاء سياسي مؤقت للتخلص من الخصوم، وعلى رأسهم حزب التجمع اليمني للإصلاح وأحزاب اللقاء المشترك، قبل أن ينقضوا عليه لاحقاً ويزيحوه من المشهد السياسي ليتفردوا بالسلطة المطلقة.

واختتم الباحث السياسي تحليله بالتأكيد على أن هذا المخطط أُجهض بالكامل بفضل التدخل الحاسم للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن هدير مقاتلات “F-15” في سماء اليمن كان كفيلاً بتبديد تلك الترتيبات وإجهاض مسار التسوية المشبوهة التي رعاها بن عمر، والتي كانت ستسلم اليمن لقمة سائغة للمشروع الحوثي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً