المشهد اليمني – الرئيس العليمي يبعث برسالة حاسمة للحوثيين: المعادلة تغيرت ولن نسمح لكم ببدء الحرب وتحديد موعد نهايتها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، اليوم الاثنين، إن التصعيد الأخير لجماعة الحوثي يمثل اختبارًا جديدًا لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام التي عملت الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة على دعمها طوال السنوات الماضية، مؤكدًا أن التزام الحكومة بالسلام لا يعني السماح للجماعة بتحديد توقيت المواجهة ومكانها ثم مطالبة الآخرين بضبط النفس عند الرد.

وجاءت تصريحات العليمي خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث وضعهم في صورة التطورات العسكرية الأخيرة، وفي مقدمتها الهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مدينة وميناء المخا غربي محافظة تعز، وما أسفر عنه من سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وفق ما أورده بيان اللقاء.

اقرأ أيضا: “تفاصيل مصرية”، الفنون التشكيلية يطلق الدورة الـ4 لمعرض التصوير الفوتوغرافي

وأكد العليمي أن الهجوم على المخا لم يستهدف موقعًا عسكريًا، وإنما طال رصيف الميناء ومرافق خدمية ورافعات مخصصة لمناولة البضائع والسلع الغذائية، إضافة إلى سفن تجارية كانت راسية في الميناء، مشيرًا إلى أن القصف ألحق أضرارًا بالمستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات ومشاريع للمياه.

ويأتي موقف رئيس مجلس القيادة في أعقاب تصعيد عسكري شهدته عدة مناطق يمنية خلال الأسابيع الأخيرة، بدأ، بحسب ما عرضه العليمي، بمحاولة تسيير رحلات جوية للحرس الثوري الإيراني إلى صنعاء، وترافق لاحقًا مع استهداف سفن تجارية وأعيان مدنية في السعودية، قبل أن يمتد إلى هجمات في مأرب وحضرموت طالت مواقع للقوات المسلحة ومنشآت سيادية وأعيانًا مدنية ومخيمات للنازحين.

وأشار العليمي إلى أن الحكومة اليمنية سبق أن حذرت المجتمع الدولي من صعوبة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بقدرات صاروخية باليستية وتتحكم بقرار الحرب والسلام، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تؤكد مخاطر استمرار هذا الوضع.

وقال إن الحكومة لم تختبر الخيار العسكري أولًا، بل اختارت السلام، وحافظت على التهدئة وضبط النفس، وسهلت حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبت مع المبادرات الأممية والجهود الإقليمية والدولية، رغم ما ترتب على ذلك من كلفة سياسية واقتصادية.

وأضاف أن ما يجري حاليًا هو، من وجهة نظره، نتيجة سنوات من التساهل الدولي والحوافز التي شجعت الحوثيين على الاعتقاد بإمكان تحقيق مكاسب جديدة عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

العليمي: مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت

وقال رئيس مجلس القيادة إن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وإن جماعة الحوثي يجب أن تدرك أن مرحلة الاعتداء من دون كلفة انتهت، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت أكثر جاهزية.

وأضاف أن الهجمات التي طالت مأرب وحضرموت والساحل الغربي لم تمر دون رد، معتبرًا أن استهداف أي جبهة لم يعد يُنظر إليه باعتباره اعتداءً محدودًا على موقع بعينه، وإنما على الدولة اليمنية ككل.

اقرأ أيضا: القبض على سائق استغل صورة ابنته لجمع الأموال في البحيرة

وشدد العليمي على أن الدولة لن تسمح للحوثيين باحتكار قرار بدء المواجهة وتحديد توقيتها ومكانها وحجمها، ثم تحديد اللحظة التي ينبغي أن تتوقف فيها.

وفي هذا السياق، دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية قواعد النظام الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية والموانئ التجارية، واحترام سيادة الدول ورفض استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لفرض مكاسب سياسية غير مشروعة.

وحذر من أن الصمت أو المواقف الدولية الملتبسة قد تُفسر من جانب الحوثيين باعتبارها مساحة لمزيد من التصعيد، داعيًا الدول الداعمة للعملية السياسية إلى عدم المساواة بين الدولة والجماعات المسلحة.

وقال العليمي إن الحكومة لا تطلب من حلفائها مجرد بيانات تضامن، وإنما الدفاع عن القواعد التي يقوم عليها النظام الدولي، مؤكدًا ضرورة اتخاذ موقف سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد.

كما شدد على حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية، في إطار القانون الدولي.

اقرأ أيضا: التحفظ علي 1300 لتر بنزين وسولار قبل بيعها في السوق السوداء بالفيوم

‫0 تعليق

اترك تعليقاً