تشهد الجبهة الغربية في اليمن تصعيداً عسكرياً متزايداً مع رصد تحركات وتعزيزات حوثية باتجاه مناطق ساحلية استراتيجية تمتد من محافظة الحديدة مروراً بالساحل الغربي لتعز وصولاً إلى محيط مضيق باب المندب.
وأفادت مصادر عسكرية أن مليشيا الحوثي دفعت بتعزيزات بشرية وآليات عسكرية إضافية نحو جبهتي مقبنة والكَدحة في غرب محافظة تعز، إلى جانب انتشار عناصرها في مواقع مرتفعة، في إطار تحركات تهدف إلى تعزيز مواقعها على امتداد الساحل الغربي والبحث عن موطئ قدم في باب المندب لتهديد الملاحة الدولية.
اقرأ أيضا: السعودية تعلن انضمام 13 دولة رسميا للتحالف البحري الدفاعي
واستهدفت القوات المشتركة في منطقة البرح، مواقعًا وقيادية وعسكرية حوثية، بينها مقر قيادة ما يسمى بـ”اللواء 14 صماد” ومقر “اللواء 155 مشاة”. وقالت مصادر تابعة للقوات الوطنية إن الضربات أسفرت خلال ثلاثة أيام عن مقتل أكثر من 27 عنصراً حوثياً وإصابة 19 آخرين، إضافة إلى تدمير أو تعطيل عدد من الآليات العسكرية. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام، التي تبقى ضمن بيانات صادرة عن أطراف مشاركة في القتال.
وفي شمال الساحل الغربي، تصاعدت المواجهات في محيط محافظة الحديدة، حيث أعلنت القوات الوطنية أن الحوثيين نفذوا هجمات باستخدام طائرات مسيرة انتحارية باتجاه مناطق جنوب الخوخة، فيما استهدفت مدفعيتها تحركات قالت إنها تابعة للجماعة على جبهة الحديدة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير عن نقل الحوثيين أعداداً من مقاتليهم من محافظتي ذمار وإب نحو مناطق ساحلية في الحديدة وتعز، وسط مؤشرات على تنفيذ عمليات إعادة انتشار وتعزيز للقدرات العسكرية على الجبهة الغربية، تشمل تحركات برية واستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.
كما أفادت تقارير بإطلاق صاروخين باليستيين من منطقة الحشاء في محافظة الضالع باتجاه محيط منطقة الحريقة القريبة من باب المندب، فيما ذكرت مصادر أخرى أن الصواريخ سقطت في مناطق غير مأهولة قرب ذُباب وباب المندب.
اقرأ أيضا: حرب أوكرانيا تتوسع، طائرات الناتو تسقط مسيرة أجنبية بعد دخولها مجال لاتفيا الجوي
وتكتسب منطقة باب المندب أهمية استراتيجية كبيرة باعتبارها أحد أهم الممرات البحرية العالمية، فيما يمثل الساحل الممتد في مديرية ذباب، التي يعتمد جزء كبير من سكانها على مهنة الصيد، نقطة حساسة بسبب قربها من هذا الممر الحيوي.
وفي سياق متصل، زار عضو رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وقائد القوات الموالية للحكومة على الساحل الغربي، طارق صالح، عدداً من الجرحى من أفراد المقاومة وطاقم السفينة التجارية “تهامة”، التي سبق أن تعرضت لهجوم حوثي، كما زار مواقع تابعة لعائلات القتلى والتقى عدداً من السكان المحليين.
ويرى مراقبون أن استمرار تدفق التعزيزات العسكرية والتحركات الميدانية على امتداد الساحل الغربي يعكس محاولة من الحوثيين لتعزيز نفوذهم قرب أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، في وقت تبقى فيه طبيعة الأهداف النهائية لهذه التحركات غير محسومة، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع في منطقة البحر الأحمر.
اقرأ أيضا: سموحة يترقب وصول ٤٢٠ الف دولار غرامة اللاعب دوكو دودود
