أصدرت مليشيا الحوثي توجيهات إلى وسائل الإعلام والناشطين الموالين لها للتقليل من تأثير الضربات التي تنفذها طائرات مسيّرة تابعة للقوات الحكومية ضد مواقع وعناصر الجماعة في جبهات القتال، وسط تزايد المخاوف داخل صفوفها من الخسائر البشرية والفرار من المواقع الأمامية.
وقالت مصادر إعلامية لـ”المشهد اليمني”، إن قيادات حوثية وجهت المؤسسات الإعلامية التابعة لها والناشطين الموالين بالتعامل مع أخبار الضربات الجوية بحذر، وعدم إبراز حجم الخسائر الناتجة عنها، بهدف الحد من انعكاساتها على معنويات المقاتلين والمجتمع في مناطق سيطرة الجماعة.
اقرأ أيضا: العمران الحديث: وجه الدولة الجديد
وأضافت المصادر أن التوجيهات شملت القنوات الفضائية والإذاعات والصحف والمنصات الإلكترونية، إلى جانب صناع المحتوى والناشطين المعروفين الموجودين في مناطق سيطرة الحوثيين.
وبحسب المصادر، تركز الجماعة على تقديم الضربات الجوية باعتبارها محدودة التأثير، مع تجنب نشر معلومات بشأن الخسائر في صفوف عناصرها أو القيادات الميدانية المستهدفة.
وأشارت إلى أن الضربات التي تنفذها القوات التابعة للجيش الوطني والقوات المشتركة والمقاومة الوطنية، إلى جانب ألوية العمالقة، تسببت في حالة من الارتباك داخل بعض المواقع الحوثية، وسط حديث عن فرار عناصر وقيادات من خطوط المواجهة.
وأكدت المصادر أن تصاعد عمليات الطيران المسيّر انعكس كذلك على أسر مقاتلي الجماعة، مع تزايد مخاوف الأهالي على أبنائهم وأقاربهم الموجودين في الجبهات.
ويرى مراقبون أن محاولة التحكم في الخطاب الإعلامي بشأن الخسائر العسكرية تأتي في إطار سعي الحوثيين للحفاظ على معنويات مقاتليهم ومنع انتشار معلومات قد تؤثر في عمليات التجنيد والحشد خلال المرحلة المقبلة.
