عاد محمد عبدالسلام، رئيس الوفد المفاوض التابع لمليشيا الحوثي، للحديث عن الحوار والتفاوض، بالتزامن مع تأكيده استمرار ما تسميه الجماعة «العمليات العسكرية»، في خطاب يعكس استمرار سياسة المراوغة التي تنتهجها المليشيا بين التصعيد الميداني والمناورة السياسية.
وقال عبدالسلام إن وفده يواصل اتصالاته ولقاءاته مع أطراف إقليمية ودولية لشرح موقف الجماعة من التطورات الأخيرة، مؤكداً أن مليشيا الحوثي «لم تغلق باب الحوار والتفاوض».
اقرأ أيضا: اليمن: مقتل وإصابة 212 شخصا جراء الاستهدافات الحوثية خلال 5 أيام
لكن حديث عبدالسلام عن التفاوض جاء متزامناً مع تأكيد استمرار العمليات العسكرية، في تناقض واضح يكشف محاولة الحوثيين استخدام التصعيد كورقة ضغط، بالتوازي مع تحركات سياسية تهدف إلى تحقيق مكاسب على طاولة التفاوض.
وطالب عبدالسلام بأن يفضي أي مسار قادم إلى فتح المطارات والموانئ وصرف المرتبات واستئناف تصدير النفط والغاز، وهي ملفات سبق أن طُرحت ضمن مسارات التفاوض بشأن الأزمة اليمنية.
اقرأ أيضا: رئيس جامعة المنيا يعلن انطلاق مهرجان شعلة
وفي المقابل، حمّل رئيس الوفد الحوثي السعودية مسؤولية التصعيد، فيما حاول تبرير استمرار عمليات الجماعة ضد أهداف سعودية باعتبارها «رداً مشروعاً» على ما وصفه بالاعتداءات، في استمرار للخطاب الذي تستخدمه المليشيا لتبرير خياراتها العسكرية.
وتكشف تصريحات عبدالسلام عن تمسك الحوثيين بسياسة تقوم على إبقاء باب التفاوض مفتوحاً من جهة، والاستمرار في التصعيد من جهة أخرى، بما يعكس رغبة المليشيا في الجمع بين الضغط العسكري والمناورة السياسية بدلاً من التوجه الجاد نحو تسوية تنهي الصراع.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه المليشيا عن الحوار أمام الأطراف الإقليمية والدولية، تواصل تثبيت خطابها العسكري، لتبقى مواقفها محل تشكيك بشأن مدى جديتها في الانتقال من إدارة الصراع واستغلال معاناة اليمنيين إلى مسار سياسي حقيقي يفضي إلى سلام.
