المشهد اليمني – الحرب تستنزف الحوثيين.. مصادر تكشف عن نقص حاد في المقاتلين وانهيار الاستجابة الشعبية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تعيش مليشيا الحوثي حالة من الارتباك والضغط غير المسبوق، في ظل تراجع حاد في أعداد المقاتلين المستجدين على جبهات القتال، ما دفع قياداتها إلى تكثيف حملات التجنيد في محافظتي صنعاء وعمران، وسط رفض شعبي وقبلي متزايد يُهدد بإفشال مخططاتها العسكرية.

وفي التفاصيل، كشفت مصادر محلية مطلعة أن قيادة المليشيا وجّهت أوامر مشددة للسلطات المحلية التابعة لها في مديريات محافظة صنعاء، بالإضافة إلى عقال الحارات والمشايخ الموالين، بالعمل على تكثيف حملات الحشد واستقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب وإرسالهم إلى الجبهات.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – مفاجأة.. أكثر من 180 يمنياً فقدوا جنسية الكويت وعادوا إلى اليمنية

لكن تلك الحملات، بحسب المصادر، لم تحقق النتائج المرجوة، إذ شهدت مديريات متعددة في صنعاء عزوفاً ملحوظاً من قبل المواطنين عن الاستجابة لدعوات الانضمام إلى صفوف المليشيا، في مؤشر واضح على تراجع القدرة التحشيدية للجماعة في معقلها الرئيسي.

عمران.. صعوبات مضاعفة

لم يكن الوضع في محافظة عمران أفضل حالاً، حيث واجهت حملات التجنيد التي أطلقتها المليشيا صعوبات جمة في استقطاب مقاتلين جدد، في ظل أنباء متداولة عن نقص كبير في العناصر القتالية على عدد من الجبهات التي تشهد مواجهات متقطعة.

القبائل تغلق الباب

اقرأ أيضا: ولي العهد يرعى حفل تخريج الفوج السادس من طلبة جامعة الحسين التقنية

وأرجعت المصادر تعثر عمليات التجنيد إلى تصاعد حالة الرفض الشعبي والقبلي لسياسة الزج بأبناء القبائل في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل، خاصة مع استمرار الحرب وتفاقم تداعياتها الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية على مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.

وأضافت المصادر أن شريحة واسعة من أبناء القبائل باتت تنظر إلى تلك المعارك على أنها “صراع سياسي” لا يرتبط بمصالحها المباشرة، بل يخدم أجندات خارجية وأطماعاً حزبية ضيقة، ما انعكس سلباً على مستوى الاستجابة لحملات الحشد التي تقودها قيادات الحوثي.

ضغوط على المشايخ

وفي المقابل، لا تزال المليشيا تمارس ضغوطاً متصاعدة على القيادات المحلية والوجهاء والمشايخ الموالين لها، في محاولة يائسة لإجبارهم على توفير مقاتلين جدد ورفد الجبهات بالعناصر البشرية، لكن تلك الضغوط تُقابل بمقاومة خفية من قبل بعض القيادات القبلية التي تخشى فقدان مكانتها الاجتماعية في حال استمرار دفع أبنائها إلى المحرقة.

اقرأ أيضا: عمر مرموش يشارك صوراً جديدة من زفافه في بحيرة كومو

‫0 تعليق

اترك تعليقاً