المشهد اليمني – البنتاغون: الغارات الأمريكية في اليمن أسفرت عن مقتل 153 مدنياً وإصابة 243 آخرين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) رُفع إلى لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، عن مقتل 153 مدنياً وإصابة 243 آخرين جراء ضربات جوية شنها الجيش الأمريكي ضد جماعة الحوثيين في اليمن خلال العام الماضي، بحسب ما أوردته صحيفة “ذا هيل”.

وأقر التقرير بأن ثلاث ضربات على الأقل ضمن العملية العسكرية الأمريكية المتواصلة تسببت “على الأرجح” في وقوع ضحايا مدنيين. وأوضح أن غالبية الأضرار الناجمة لم تكن مجرد أضرار جانبية جراء استهداف منشآت عسكرية، بل نتجت عن ضربات طالت مناطق وتجمعات مدنية.

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة: التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين يدفعان الضفة نحو الضم الفعلي

وتعود الضربات الثلاث المذكورة في التقرير إلى شهر أبريل الماضي؛ حيث أسفرت الأولى في 6 أبريل عن استهداف منزل في العاصمة صنعاء مما أدى إلى مقتل 5 مدنيين وإصابة 25 آخرين. أما الضربة الثانية والأشد فكانت في 17 أبريل خلال قصف ميناء رأس عيسى الحيوي، وأسفرت عن مقتل 80 مدنياً على الأقل وإصابة 171 آخرين. بينما وقعت الضربة الثالثة في 28 أبريل بضواحي محافظة صعدة وأودت بحياة 47 مدنياً وإصابة 68 آخرين. وتخضع حالياً نحو 15 ضربة نفذتها القوات الأمريكية للمراجعة والتقييم الداخلي من قبل البنتاغون.

وكانت القوات الأمريكية قد أطلقت عملية “الفارس الخشن” في مارس 2025 بأوامر من الرئيس دونالد ترامب رداً على هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر، وهي حملة استمرت لنحو ثلاثة أشهر وشملت عشرات الجولات الهجومية.

اقرأ أيضا: كيف أعلن الاتحاد قوته الهجومية في دوري أبطال آسيا

في المقابل، تشير تقديرات منظمات حقوقية ومستقلة إلى أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير؛ إذ وثق مشروع “بيانات اليمن” المستقل مقتل 238 مدنياً (بينهم 24 طفلاً) وإصابة 467 آخرين جراء ما لا يقل عن 339 ضربة أمريكية.

من جانبها، أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن القصف الذي طال ميناء رأس عيسى —الذي يعتمد عليه اليمن في استيراد 70% من المواد التجارية و80% من المساعدات الإنسانية— يشكل جريمة حرب مفترضة ويظهر “تجاهلاً قسرياً لحياة المدنيين”، محذرة من أن تدمير بنية الميناء التحتية يفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد، لا سيما بين عمال الميناء وسائقي الشاحنات والمدنيين القاطنين في نطاقه.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً