المشهد اليمني – البصمة في صنعاء ليست مجرد حضور.. صحفي يكشف ما وراء إجراءات الحوثيين المثيرة للقلق

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أثار الصحفي والمحلل السياسي رياض الدبعي، تساؤلات واسعة حول الدلالات الحقيقية وراء إجراءات الحضور والغياب التي تفرضها سلطات الأمر الواقع في العاصمة صنعاء، معتبرًا أن تلك الإجراءات قد تتجاوز بكثير مسألة الانضباط الوظيفي والرقابة الإدارية، إلى أهداف أخرى أكثر خطورة مرتبطة بالوضع العسكري والسياسي القائم في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.

وفي تحليل نشره عبر منصاته الإعلامية، أوضح الدبعي أن الجماعة سبق أن اعتمدت، خلال السنوات الماضية، آلية صرف جزء محدود من رواتب الموظفين المدنيين كوسيلة للكشف عن هوية المتواجدين فعليًا في مواقعهم الوظيفية، وتحديد من غادر إلى مناطق أخرى خارج نطاق سيطرتها. ولفت إلى أن نظام البصمة الحالي، الذي بدأ تطبيقه بشكل مكثف مؤخرًا، قد يؤدي وظيفة إضافية لا تقل أهمية، تتمثل في حصر الموظفين الموجودين حاليًا في العاصمة صنعاء، وذلك بالتزامن مع ما وصفه بـ”الحاجة الملحة” للجماعة إلى تعزيز صفوفها بمزيد من المقاتلين في ظل استمرار المواجهات العسكرية.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – مأساة في وادي زبيد.. طفل يسقط من سيارة «شاص» أثناء عبور السيل وتحذيرات عاجلة للسائقين

وأشار الدبعي إلى ملاحظة مثيرة للجدل، تتمثل في ظهور عدد من الموظفين الذين أُضيفوا إلى قوائم التوظيف الحكومية بعد العام 2014، والذين يُعرفون بأنهم محسوبون على ما تسميه الجماعة “السلالة” ، ضمن قوائم المتغيبين عن تسجيل البصمة، رغم امتلاكهم امتيازات وظيفية واضحة في مؤسسات الدولة.

ورأى الدبعي أن غياب بعض هؤلاء الموظفين عن نظام البصمة قد لا يكون مرتبطًا فقط بضعف الالتزام الوظيفي أو التسيب الإداري، بل ربما يعكس مخاوف حقيقية لدى قطاعات من الموظفين من أن تكون إجراءات تسجيل الحضور مرتبطة بإجراءات أخرى تتجاوز طبيعة العمل الإداري والرقابة المالية، وقد تصل إلى استخدام تلك البيانات لأغراض تجنيدية أو أمنية.

وأكد الدبعي في ختام تحليله أن ما طرحه يبقى في إطار قراءته وتحليله الشخصي للواقع، داعيًا إلى مزيد من التدقيق والمتابعة لما ستؤول إليه تلك الإجراءات في الفترة القادمة، خاصة في ظل استمرار الجماعة في فرض سياساتها بعيدًا عن أي رقابة أو محاسبة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً