حذرت روسيا من تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في اليمن، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن استمرار المسار الحالي قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على المنطقة بأكملها.
وقالت ممثلة روسيا الاتحادية لدى الأمم المتحدة دينا جيلموتدينوفا، خلال إحاطة مجلس الأمن بشأن اليمن، إن بلادها تتابع بقلق متزايد التطورات الأخيرة في اليمن، معتبرة أن البلاد تمر بأحد أكثر مراحل الأزمة تعقيداً منذ بدء الهدنة الداخلية في أبريل 2022.
اقرأ أيضا: للمرة الأولى منذ 2010.. إعدام 3 سجناء في 3 ولايات أمريكية في يوم واحد
وأشارت جيلموتدينوفا، إلى أن التصعيد الأخير بدأ عقب هبوط طائرات مدنية في مطاري صنعاء والحديدة خلال يوليو الماضي، موضحة أن هذه الحوادث لم تسفر عن خسائر بشرية أو أضرار مادية، لكنها انتقدت ما وصفته بـ”الرد غير المتناسب” من التحالف العربي عبر استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي، نظراً لأهميته الإنسانية والمدنية بالنسبة لليمنيين.
وأضافت أن مليشيا الحوثي ردت بتصعيد عسكري شمل إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي السعودية، فيما شن التحالف غارات جوية على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، بينها صنعاء والضالع وصعدة، مشيرة إلى أن التوتر امتد أيضاً إلى خطوط التماس مع تجدد الاشتباكات في محافظات مأرب وتعز وحضرموت.
ودعت المسؤولة الروسية الأطراف اليمنية إلى التحلي بالحكمة وتجنب التصعيد العسكري، مؤكدة ضرورة استئناف المفاوضات ومعالجة الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية.
وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، أعربت موسكو عن قلقها من استئناف التوترات بعد فترة من الهدوء النسبي، مشيرة إلى محاولات مليشيا الحوثي تعطيل حركة السفن التجارية والعسكرية، ومؤكدة في الوقت ذاته ضرورة حماية حرية الملاحة وإدانة أي أعمال تهدد سلامة التجارة البحرية.
وأكدت الدبلوماسية الروسية، أن الأزمة اليمنية تعكس مخاطر استمرار الجمود في عملية السلام، معتبرة أن غياب الحل السياسي ساهم في اتساع دائرة المواجهة الإقليمية، لكنها شددت على أن الفرصة ما زالت قائمة أمام الأطراف اليمنية لتجاوز خلافاتها الداخلية.
اقرأ أيضا: حصيلة ثقيلة.. هذه خسائر الجيش الأمريكي من المسيرات خلال حرب إيران
ودعت روسيا إلى تكثيف جهود الوساطة الأممية بقيادة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بهدف استئناف المفاوضات بشأن خارطة الطريق اليمنية، وتحويل التفاهمات السابقة إلى اتفاقات رسمية، وصولاً إلى عملية سياسية شاملة تراعي مصالح مختلف القوى السياسية، بما فيها مليشيا الحوثي.
وانتقدت موسكو سياسة “الضغوط القصوى” ضد أطراف الصراع، معتبرة أنها أثبتت عدم فعاليتها في الحالة اليمنية، ودعت المجتمع الدولي إلى دعم العملية السياسية بدلاً من فرض شروط إضافية تعيق فرص التسوية.
وفي الجانب الإنساني، حثت روسيا المجتمع الدولي والدول المانحة على زيادة الدعم لقطاعات الأمن الغذائي والرعاية الصحية، محذرة من تراجع التمويل الإنساني في وقت تتزايد فيه الاحتياجات.
كما دعت روسيا، إلى رفع القيود المفروضة على حركة السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، وجددت دعمها للجهود الأممية الرامية إلى الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين في اليمن.
اقرأ أيضا: صفقة بـ 6 مليارات دولار، “أنثروبيك” تخطط للاستحواذ على “ديكارت إيه آي”
