المشهد اليمني – أزمة تعليمية تضرب تعز.. المدارس الأهلية توقف التسجيل ومصير مجهول لـ 85 ألف طالب!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في خطوة تصعيدية تنذر بأزمة تعليمية خانقة قد تعصف بمستقبل آلاف الطلاب، أعلنت الهيئة الإدارية للمجلس التربوي للمدارس الأهلية بمحافظة تعز، تعليق كافة عمليات التسجيل للعام الدراسي الجديد في جميع المدارس الأهلية بالمحافظة، وذلك ابتداءً من اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026.

ويأتي هذا القرار المفاجئ في ظل احتقان متزايد وخلافات حادة ومستمرة حول تحديد هيكل الرسوم الدراسية للعام الجديد، وسط غياب تام للحلول الجذرية من قبل الجهات المعنية.

اقرأ أيضا: الجزائر… مقتل 12 شخصاً جراء الحرائق في عدة ولايات (صور)

وأوضحت الهيئة الإدارية في بيان رسمي، أن اللجوء إلى خيار تعليق التسجيل لم يكن رغبة، بل جاء كـ “إجراء اضطراري” بعد أن وصلت الأمور إلى طريق مسدود، نتيجة استمرار الإشكاليات وغياب المرجعية الواضحة التي يمكن الاستناد إليها في تحديد الرسوم. وجددت الهيئة التزام المدارس الأهلية بالتوجيهات الرسمية الصادرة عن قطاع التعليم بوزارة التربية والتعليم بتاريخ 23 يوليو 2026، والتي تنص صراحة على اعتماد الرسوم المقررة في العام الدراسي السابق وتطبيقها على العام الجديد 2026/2027.

تضارب القرارات وأعباء اقتصادية

وفيما يخص التطورات القانونية للأزمة، كشف المجلس التربوي أن القضية التي لا تزال منظورة أمام القضاء لم يُفصل فيها بحكم نهائي يحدد رسوم العام الجديد حتى اللحظة. وأشار البيان إلى أن محضر الجلسة تضمن أمرًا باستمرار العمل بقرار المحافظة الخاص بالعام الدراسي 2025/2026، وهو ما اعتبره المجلس تناقضًا صريحًا وتعارضًا مع التوجيهات الوزارية العليا، مما أدخل إدارات المدارس في دوامة من التخبط.

اقرأ أيضا: مورينيو عن عودته للبرنابيو: تغيرت بعد كل هذه السنوات

ودافع المجلس بقوة عن موقف المدارس وتمسكها بما أسماها “الرسوم الواقعية والعادلة”، مرجعاً ذلك إلى الانهيار الاقتصادي والارتفاع الجنوني في تكاليف التشغيل. وأوضح أن المدارس تواجه أعباءً مالية قاصمة تتمثل في ارتفاع الإيجارات، فواتير الكهرباء والمياه، الضرائب والرسوم الحكومية، بالإضافة إلى رواتب المعلمين والمستلزمات التعليمية التي تتضاعف أسعارها بشكل مستمر.

ولم يغفل البيان تسليط الضوء على الكارثة الإنسانية والتعليمية التي قد تنتج عن هذا الخلاف؛ حيث يحتضن قطاع التعليم الأهلي في تعز نحو 85 ألف طالب وطالبة، كما يمثل مصدر رزق أساسي لأكثر من 10 آلاف معلم ومعلمة وكادر إداري. وحذر المجلس من أن أي محاولات لإضعاف المدارس الأهلية أو التسبب في إغلاقها ستنعكس عواقبها الوخيمة مباشرة على الطلاب ومستقبلهم، وعلى آلاف الأسر التي تعتمد على هذه الوظائف.

وفي ختام بيانه، وجه المجلس رسالة طمأنة لأولياء الأمور بأن هذا التعليق لا يهدف إطلاقاً إلى تعطيل العملية التعليمية، مؤكداً الاستعداد التام لفتح أبواب التسجيل واستئناف الدراسة فور التوصل إلى تسوية عادلة وواضحة وقابلة للتنفيذ. كما وجه دعوة مفتوحة لوزارة التربية والسلطة المحلية للجلوس على طاولة الحوار، محذراً في الوقت ذاته من الانجرار وراء حملات التشهير والإساءة الممنهجة على منصات التواصل الاجتماعي، ومتوعداً باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد كل من يثبت تورطه في تشويه سمعة المدارس أو قياداتها وملاكها.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – في رسالة تحذيرية صريحة.. يمني ينقل الواقع المر للباحثين عن الوظائف في السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً