في ظل تفاقم أزمة الغاز المستمرة التي شلت حركة المواصلات في مدينة عدن جنوبي اليمن، لجأ عدد من أبناء المدينة إلى وسيلة مواصلات بديلة غير متوقعة، حيث عاد استخدام الحمير كوسيلة للتنقل بين أحياء المدينة وأحيائها المختلفة، في مشهد يعيد إلى الأذهان عقوداً مضت من تاريخ المدينة الساحلية.
وأظهرت صور متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مواطنين من سكان عدن وهم يركبون ظهور الحمير للانتقال من منطقة إلى أخرى، في ظل شح الوقود وارتفاع أسعاره بشكل جنوني، ما أجبر العديد من الأسر على البحث عن بدائل عملية ومنخفضة التكلفة للتنقل.
وأثارت هذه الصور تفاعلاً واسعاً بين النشطاء على منصات التواصل، حيث تبادل العديد من المعلقين التساؤلات بسخرية وقلق في آن واحد، من بينها: “كم يبلغ أجر مشوار الحمار من كريتر؟”، و”هل هناك تسعيرة رسمية لهذه الخدمة أم تخضع لاتفاقات فردية بين الراكب والحمار؟”، في إشارة إلى الحالة الاقتصادية المتردية التي تمر بها المدينة.
وتأتي هذه الظاهرة في ظل استمرار أزمة الغاز التي أربكت الحركة اليومية في عدن، وأدت إلى توقف العديد من خطوط النقل العام، وارتفاع أجرة السيارات الخاصة بشكل كبير، ما جعل خيار الحمير يبدو حلاً واقعياً أمام فئات واسعة من المواطنين الذين يعانون من ضعف القدرة الشرائية.
