أعلن حكام مدينة عدن، اليوم، إضرابهم الشامل عن إدارة مباريات الأسبوع الحادي عشر من منافسات الدوري اليمني لكرة القدم، في خطوة احتجاجية غير مسبوقة، وصفوها بأنها “الملاذ الأخير” بعد ما اعتبروه تجاهلاً متعمداً لمطالبهم المشروعة.
وأكد الحكام في بيان احتجاجي موجه للجهات المختصة، أن توزيع المباريات على الحكام يخضع لمعايير “غير واضحة” و”غير عادلة”، مشيرين إلى أن مدينة عدن التي تُعد من أكبر المدن اليمنية وتحتضن نخبة من الكوادر التحكيمية المؤهلة، لا يوجد منها أي فريق مشارك حالياً في منافسات الدوري، ومع ذلك يتم استبعاد حكامها أو الاستعانة بهم بشكل “شكلي ومحدود” لا يرقى إلى مستوى طموحاتهم وإمكانياتهم.
وتساءل الحكام عن جدوى الاختبارات والدورات التحكيمية التي خاضوها، في ظل حصول حكام “جدد” خضعوا لنفس الاختبارات مؤخراً على عدد مباريات يفوق ما يحصل عليه حكام سبقوهم في الاختبارات ويملكون خبرات أكبر، ما يُثير علامات استفهام كبيرة حول آلية الاختيار والتوزيع المتبعة.
وشدد الحكام على أن احتجاجهم “لا علاقة له بالمجاملة أو المطالبة بأفضلية غير مستحقة”، بل يهدف إلى تطبيق معايير شفافة وعادلة تضمن لكل حكم الحصول على فرصه وفق مستواه الفني ونتائجه في الاختبارات وأحقيته المهنية، بعيداً عن “الاعتبارات الشخصية والولاءات” التي يُشير إليها البعض.
اقرأ أيضا: توتنهام يعلن تجديد عقد مدافعه دون تحديد المدة
ويأتي هذا الإضراب في توقيت بالغ الحساسية، إذ تستعد منافسات الدوري اليمني للدخول في الأسبوع الحادي عشر من عمر المسابقة، وسط مخاوف من أن يؤدي غياب حكام عدن إلى أزمة حقيقية تُهدد بإرباك جدول المباريات، خاصة وأن البطولة تشهد منافسة شرسة على الصدارة والهبوط.
وفي المقابل، يراقب الجماهير والمتابعون بقلق ما ستتخذه اللجان المختصة من خطوات عاجلة لاحتواء الأزمة، وضمان استمرار المسابقة بصورة طبيعية، في ظل ضغوطات كبيرة تواجه الرياضة اليمنية التي تسعى جاهدة لاستعادة بريقها رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
