دخل التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي تقوده السعودية مرحلة جديدة، مع بدء تفعيله مؤسسيًا وعملياتيًا بعد استكمال ترتيبات أجهزته وأطره التنظيمية والتخطيطية، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن البحري وحماية الممرات المائية وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة.
ورحّب مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء 18 أغسطس/آب، ببدء التفعيل المؤسسي والعملياتي للتحالف، معتبرًا هذه الخطوة تدشينًا لمرحلة جديدة من العمل المشترك وصولًا إلى استكمال الجاهزية التشغيلية وتنفيذ المهام الموكلة إليه.
اقرأ أيضا: توقيف مدير مكتب وزير النقل العراقي وضابط عمليات.. ما قصة “طائرة إسطنبول”؟
ويستهدف التحالف، وفق الموقف السعودي، تعزيز الأمن البحري الجماعي، وحماية حرية الملاحة والممرات والمضايق البحرية، ودعم استمرارية التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
السعودية تجدد رفض الاعتداءات على السفن
وقال وزير الإعلام السعودي سلمان بن يوسف الدوسري إن مجلس الوزراء جدد رفضه القاطع لتكرار الاعتداءات الإيرانية على السفن والناقلات التجارية، معتبرًا ذلك تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة البحرية وسلامتها.
وأضاف أن هذه الاعتداءات تمثل، بحسب الموقف السعودي، انتهاكًا جسيمًا للقوانين والأعراف الدولية، وتحديًا لقرار مجلس الأمن الذي يتضمن وجوب احترام حقوق الملاحة وحرية السفن التجارية في العبور عبر مضيق هرمز، وإدانة أي تهديدات أو إجراءات من شأنها عرقلة الملاحة.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الاهتمام الإقليمي والدولي بأمن الممرات البحرية، خصوصًا مع تزايد المخاطر التي تواجه السفن التجارية وناقلات الطاقة في المنطقة.
14 دولة وقعت البيان التأسيسي
وكانت السعودية قد أعلنت في 30 يوليو/تموز الماضي، من الرياض، إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، عقب اجتماع استضافته وزارة الدفاع السعودية بمشاركة رؤساء هيئات أركان وممثلين عن 43 دولة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي.
ووقعت 14 دولة على البيان المشترك المؤسس للتحالف، وهي: السعودية، والكويت، والبحرين، وقطر، وباكستان، وتركيا، ومصر، والأردن، واليمن، وبنغلاديش، ونيجيريا، والسودان، وجيبوتي، والصومال.
ويهدف التحالف، وفق بيانه التأسيسي، إلى تعزيز الأمن البحري الجماعي وحماية حرية الملاحة وخطوط التجارة الدولية وطرق إمدادات الطاقة، مع تركيز خاص على مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
اقرأ أيضا: ضبط مسافر قادم من إسرائيل يحمل 144 كيلوغراماً من القات في مطار فرنسي
كما يشمل التعاون بين الدول المشاركة تبادل المعلومات والاستخبارات، والتخطيط العملياتي، والتدريب والتمارين المشتركة، وبناء القدرات، وتنفيذ العمليات البحرية المشتركة.
الرياض تقود التحالف وتستضيف مقره
وتتولى السعودية قيادة التحالف واستضافة مقره الرئيسي، بما يشمل القيادة المشتركة، ومركز القيادة والسيطرة، ومركز العمليات البحرية المشتركة، إلى جانب الأمانة العامة.
وينص البيان التأسيسي على أن التحالف ذو طبيعة دفاعية خالصة، ولا يستهدف أي دولة أو تحالف أو منظمة دولية.
كما أكد البيان أن مشاركة أي دولة في أنشطة التحالف وعملياته تبقى قرارًا سياديًا لها، مع استمرار فتح باب الانضمام أمام الدول الراغبة بعد استكمال الإجراءات الوطنية الخاصة بها.
ويمثل بدء التفعيل المؤسسي والعملياتي انتقال التحالف من مرحلة الإعلان والتأسيس إلى مرحلة بناء الجاهزية وتنفيذ المهام، بما يضع حماية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن ضمن إطار تعاون جماعي تقوده السعودية وتشارك فيه دول عربية وإسلامية ودول أخرى.
اقرأ أيضا: رسميًا، يوفنتوس يضم حارس توتنهام هوتسبير لمدة عام
