أعلن القائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الثلاثاء، انتهاء مهمة القوات ككيان عسكري مستقل واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تضع حدًا لوجود القوة الكردية كطرف عسكري منفصل بعد نحو عام ونصف من المفاوضات مع الحكومة في دمشق.
وقال عبدي، خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الشعب بالعاصمة دمشق عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع،”نعلن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية مستقلة”، معتبرًا أن البلاد دخلت مرحلة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وإعادة بناء الدولة.
اقرأ أيضا: خلافات عائلية تنتهي بمشاجرة وضبط 4 أشخاص في كفر شكر
وأضاف أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تمثل انتقالًا من «ساحات المعارك إلى ساحات البناء»، ومن «زمن السلاح إلى زمن السلام»، مؤكدًا أن الظروف التي تشكلت خلالها «قسد» تغيرت مع دخول سوريا مرحلة جديدة.
وأشار عبدي إلى أن الشرع أبدى انفتاحًا تجاه حقوق الأكراد، بما في ذلك حقهم في التعليم باللغة الكردية، مؤكدًا أن الحقوق الكردية ستُصان ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع عبدي بالشرع في القصر الرئاسي، بحضور المسؤولة في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، والقيادي العسكري الكردي ومعاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية سيبان حمو.
ويمثل إعلان عبدي، وفق ما أفادت به وسائل إعلام سورية، نهاية «قسد» بوصفها قوة عسكرية مستقلة، بعد مسار تفاوضي طويل مع الحكومة السورية بشأن مستقبل المناطق التي كانت تسيطر عليها في شمال وشمال شرق البلاد، وآلية دمج مؤسساتها العسكرية والأمنية والإدارية في مؤسسات الدولة.
وكان عبدي قد أعلن قبل أيام اكتمال عملية الدمج العسكري والأمني والإداري لقواته في مؤسسات الدولة، مؤكدًا التزام «قسد» بالقانون السوري، وأن حقوق الأكراد ستُدرج ضمن الدستور.
اقرأ أيضا: فيديو: النصر من دون حارس؟.. الاتفاق يعمق معاناة العالمي
وقال خلال فعالية في مدينة القامشلي إن انهيار نظام البعث فتح مرحلة جديدة أمام سوريا لإعادة بناء مؤسساتها الوطنية، وإن «قسد» قررت الانضمام إلى الدولة السورية الجديدة، مشيرًا إلى أن عملية الدمج التي بدأت بموجب اتفاق 29 يناير/كانون الثاني وصلت إلى نهايتها.
ويعود مسار التسوية بين دمشق و«قسد» إلى اتفاق 29 يناير/كانون الثاني 2026، الذي نص على وقف إطلاق النار وبدء دمج القوات والمؤسسات التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بعودة النازحين إلى مناطقهم.
وسبق ذلك إصدار الشرع، في منتصف يناير/كانون الثاني، مرسومًا أكد الحقوق الثقافية واللغوية للأكراد، ونص على اعتبار المواطنين السوريين الأكراد جزءًا أصيلًا من الشعب السوري، وهويتهم الثقافية واللغوية جزءًا من الهوية الوطنية السورية.
وتأتي هذه التطورات بعد جولات من التصعيد العسكري بين الحكومة و«قسد»، إذ كانت دمشق قد استعادت مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد عقب عملية عسكرية قالت إنها جاءت رداً على خروق «قسد» لاتفاق سابق أُبرم بين الطرفين في مارس/آذار 2025.
اقرأ أيضا: طريقة عمل الزلابيا في المنزل باحترافية زي الجاهزة
