أعلنت دولة الإمارات عن خارطة طريق شاملة من ثلاثة محاور للتعامل مع الاستهداف المتكرر لناقلات شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” في مضيق هرمز، مؤكدة تمسكها بسياسة “متزنة وعاقلة” تقوم على الردع والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي.
وجاء ذلك في تدوينة للدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة عبر منصة “إكس” اليوم السبت، غداة تعرض سفينة تابعة لـ “أدنوك” لهجوم أثناء عبورها المضيق مساء الجمعة، وهو الهجوم الثالث خلال أسبوع.
اقرأ أيضا: ضبط طبيب محكوم عليه بالحبس عام في واقعة خطأ طبي بسوهاج
3 هجمات في أسبوع
وكانت “أدنوك” قد أعلنت تعرض سفينتين تابعتين لها لهجوم يوم 13 أغسطس، وذلك بعد 5 أيام من استهداف سفينة ثالثة في 8 من الشهر نفسه.
وأدانت الإمارات الهجمات الإيرانية باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن الملاحة البحرية وسلامة الطاقة العالمية.
ثلاثية “الردع والدبلوماسية والقانون الدولي”
ورسم قرقاش محاور خارطة الطريق الإماراتية على النحو التالي:
1. الردع
– الدفاع عن السيادة
– حماية المصالح
2. الدبلوماسية
– مواصلة مسار الحوار
– تغليب الخيارات الدبلوماسية
3. القانون الدولي
– صون حقوق حرية الملاحة
– استخدام مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي
اقرأ أيضا: إلهام شاهين تشيد بحفل أحمد سعد في الساحل الشمالي
وأكد أن الهدف العام يتمثل في “بذل كل جهد لتعزيز موقف خليجي موحد، باعتباره ركيزة أساسية لحماية أمن المنطقة ومصالح دولها”.
وقال قرقاش: “الاستهداف المتكرر لناقلات شركة أدنوك لن يثني دولة الإمارات عن المضي قدماً في سياسة متزنة وعاقلة، وسندافع عن سيادتنا ومصالحنا مع مواصلة مسار الحوار”.
مطالب إماراتية لإيران
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إدانة على ضرورة وقف إيران لهذه الهجمات العدوانية والالتزام الكامل بوقف الأعمال العدائية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط بما يضمن أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.
وأكد البيان أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام المضيق كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يُعدان من أعمال القرصنة التي يشكلها الحرس الثوري الإيراني، ويمثلان تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.
دبلوماسية الحكمة
وتأتي هذه المواقف امتداداً لنهج الإمارات القائم على تغليب الحلول السلمية والدبلوماسية. وكانت الدولة قد لعبت دوراً بارزاً في دعم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي، وتوقيع مذكرة تفاهم في 17 يونيو نصت على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات.
وجدد قرقاش التأكيد على أن الإمارات “ستحمي سيادتها بقوة وكفاءة وثبات، لكن أولويتها وقناعتها الراسخة ستبقيان في تغليب الحلول السياسية؛ إيماناً بأنها السبيل لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار”.
اقرأ أيضا: مفاجأة فليك الجديدة مع إريك غارسيا.. وموقف كوندي يتغير
