أَعْلَنَتْ مُنَظَّمَةُ العَفْوِ الدَّوْلِيَّةِ أَنَّ الحُكْمَ الغِيَابِيَّ بِالإِعْدَامِ الصَّادِرَ بِحَقِّ بَشَّارِ الأَسَدِ وَشَقِيقِهِ مَاهِرِ الأَسَدِ وَعَاطِفِ نَجِيبٍ، يُمَثِّلُ أَوَّلَ حُكْمٍ مِنْ نَوْعِهِ تُصْدِرُهُ السُّلُطَاتُ الاِنْتِقَالِيَّةُ فِي سُورِيَا، دَاعِيَةً دِمَشْقَ إِلَى إِلْغَاءِ الـمُحَاكَمَاتِ الغِيَابِيَّةِ وَعُقُوبَةِ الإِعْدَامِ، وَإِجْرَاءِ إِصْلاَحَاتٍ قَضَائِيَّةٍ شَامِلَةٍ لِطَيِّ صَفْحَةِ الاِنْتِهَاكَاتِ.
وَأَكَّدَتِ المُنَظَّمَةُ فِي بَيَانٍ لَهَا أَنَّ مَلاَحَقَةَ الـمُسْتَهْدَفِينَ فِي جَرَائِمِ عَهْدِ الأَسَدِ تَجِبُ أَنْ تُشَكِّلَ خَطْوَةً نَحْوَ تَحْقِيقِ العَدَالَةِ وَجَبْرِ الضَّرَرِ لِلضَّحَايَا، عَلَى أَنْ تُجْرَى أَمَامَ مَحَاكِمَ مَدَنِيَّةٍ عَادِيَةٍ وَبِمُشَارَكَةِ الـمُتَضَرِّرِينَ، دُونَ اللَّجُوءِ إِلَى عُقُوبَةِ الإِعْدَامِ، مَعَ تَجْرِيمِ الجَرَائِمِ الأَسَاسِيَّةِ فِي القَانُونِ الدَّوْلِيِّ ضِمْنَ التَّشْرِيعَاتِ الوَطَنِيَّةِ.
اقرأ أيضا: طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم
وَتَأْتِي مَوَاقِفُ المُنَظَّمَةِ عَقِبَ قَرَارِ مَحْكَمَةِ الجِنَايَاتِ الرَّابِعَةِ فِي دِمَشْقَ بِتَجْرِيمِ بَشَّارِ الأَسَدِ بِارْتِكَاَبِ جَرَائِمَ ضِدَّ الإِنْسَانِيَّةِ وَالقَتْلِ العَمْدِ وَالتَّعْذِيبِ خِلاَلَ قَمْعِ احْتِجَاجَاتِ دِرْعَا عَامَ 2011، إِذْ بَيَّنَ رَئِيسُ الـمَحْكَمَةِ القَاضِي فَخْرُ الدِّينِ العِرْيَانُ أَنَّ الأَسَدَ سَخَّرَ أِجْهِزَةَ الدَّوْلَةِ وَكَانَ “صَاحِبَ القَرَارِ الأَعْلَى” فِي تِلْكَ الجَرَائِمِ، مِمَّا اسْتَوْجَبَ صُدُورَ أَحْكَامِ إِعْدَامٍ غِيَابِيَّةٍ بِحَقِّهِ وَبِحَقِّ مَاهِرِ الأَسَدِ، وَعَاطِفِ نَجِيبٍ، وَفَهْدِ جَاسِم الـمَفْرِيجِ، وَعَدَدٍ مِنْ كِبَارِ القَادَةِ الأَمْنِيِّينَ.
اقرأ أيضاً: النيابة العامة في دمشق تطالب بالإعدام لوسيم الأسد وتحديد 18 آب موعداً للنطق بالحكم -فيديو
وتَعُودُ وَقَائِعُ هَذِهِ القَضِيَّةِ إِلَى الـمَرَاحِلِ الأُولَى لِلثَّوْرَةِ السُّورِيَّةِ فِي مَارِسَ 2011 فِي مَدِينَةِ دِرْعَا، عَقِبَ اعْتِقَالِ مَجْمُوعَةٍ مِنَ الأَطْفَالِ وَتَعْذِيبِهِمْ لِكِتَابَتِهِمْ شِعَارَاتٍ مُنَاهِضَةً لِلنِّظَامِ، وَهُوَ مَا أَدَّى حِينَهَا إِلَى إِدْرَاجِ أَبْرَزِ الـمُتَوَرِّطِينَ وَفِي مُقَدِّمَتِهِمْ عَاطِفُ نَجِيبٍ عَلَى قَوَائِمِ العُقُوبَاتِ الأَمِيرْكِيَّةِ وَالأُورُوبِّيَّةِ.
