في تطور جديد يكشف تفاصيل أكثر إثارة في مذبحة التجمع الخامس، كشفت التحقيقات أن كاميرات المراقبة رصدت تحركات المتهم عقب تركه سيارة الضحايا بالقرب من محل إقامتهن، وبداخلها جثامين الأم وابنتيها، حيث توجه إلى العقار مستكملًا مخططه الذي لم يتوقف عند قتل صديقه وزوجته وابنتيه.
أظهرت كاميرات المراقبة بمحيط الواقعة،المتهم وهو يحاول التسلل إلى الفيلا، بعدما كان يخطط لدخولها والاستيلاء على الأموال والسبائك الذهبية التي كان يعلم باحتفاظ المجني عليه بها، إلا أن المفاجأة كانت في ظهور حارس العقار أمامه.
اقرأ أيضا: أول تعليق من سوريا على قرار كولومبيا بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان
ولم تكن مواجهة الحارس ضمن مفاجآت اللحظة فقط، إذ كشفت التحقيقات أن المتهم كان واضعًا في حساباته وجود حارس للعقار، وكانت لديه نية للتخلص منه حتى يخلو له الطريق إلى الفيلا، إلا أن السلاح الذي استخدمه في الجريمة خانه في اللحظة الحاسمة.
وكشفت التحريات أن المتهم حاول إطلاق النار على الحارس، إلا أن الطلقة لم تخرج رغم محاولاته، لتنقلب خطته في لحظات، بعدما فشل في التخلص من الحارس الذي سأله عن سبب وجوده أمام العقار.
وحاول المتهم وقتها إخفاء ارتباكه، مدعيًا أنه حضر لإحضار بعض المتعلقات، وأنه يحاول التواصل مع المهندس أسامة، قبل أن يبتعد عن المكان ويختبئ ثم يغادر، بعدما أدرك أن وجود الحارس حال دون تنفيذ مخططه
وبعد فشل المحاولة، غادر المتهم المكان، فيما كشفت التحقيقات أنه كان يعتزم العودة خلال ساعات الليل، لتنفيذ مخططه ودخول العقار والاستيلاء على الأموال والسبائك الذهبية.
لماذا توقف على بعد 800 متر من الفيلا؟!
سؤال آخر حاضر في المشهد: لماذا لم يترك المتهم السيارة أمام الفيلا مباشرة، واختار أن يبعدها عنها؟!
بحسب ما توصلت إليه التحريات وما رواه المتهم، لم يكن ترك السيارة على مسافة تقدر بنحو 800 متر تقريبًا من الفيلا أمرًا عشوائيًا، إذ حاول إخفاء معالم الجريمة وتغطية السيارة.
اقرأ أيضا: مدينة إيطالية تُنصّب أول عضوة مجلس محلي مولّدة بالذكاء الاصطناعي
وقال – بحسب روايته – إنه كان في طريقه لاستكمال خطته والوصول إلى مكان أقرب للفيلا، لكنه فوجئ بمرور شخص يستقل سيارة، فساوره الشك في أن وجوده قد يثير الانتباه إليه أو يكشف أمره.
فتوقف وقرر عدم استكمال الطريق حتى الفيلا، واتجه إلى إخفاء السيارة بعيدًا عنها.
وبحسب التحقيقات، امتزجت تلك المشاعر بالخلافات المادية والتهديدات السابقة، لتتحول مشاعر الغضب والغيرة إلى رغبة في الانتقام من صديقه أولًا، قبل أن تمتد دائرة الانتقام إلى زوجته وابنتيه.
من «قعدة صفا» إلى 4 ضحايا
هكذا، ووفقًا لما جاء في أقوال المتهم والتحريات، بدأت الجريمة من خلافات وأموال وضائقة ومشكلات خاصة، ثم تحولت «قعدة الصفا» إلى رصاصة غدر أنهت حياة صديق، أعقبها التخلص من جثمانه، ثم كذبة عن «حادث» قادت الزوجة وابنتيها إلى طريق العين السخنة، لتنتهي الرحلة بمقتل الأم وابنتيها.
اقرأ أيضا: أمراض تهدد صحتك بسبب الاستخدام الخاطئ للتكيف
