iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
يعيش الصيادون الإيرانيون واقعاً مريراً محفوفاً بالمخاطر تزامناً مع استمرار التصعيد الأميركي – الإيراني في مضيق هرمز، إذ لم يبقَ أمامهم حلٌ سوى العودة إلى عملهم لإعالة عائلاتهم.
اقرأ أيضا: موعد مباراة طرابزون سبور وفيرينكفاروس في الدوري الأوروبي والقنوات الناقلة
محمد أمين، صيادٌ يملكُ قارباً خشبياً صغيراً، يصلح شباكاً ممزّقة في نهايةِ يومِ عملٍ طويلٍ أمضاه في مياه مضيق هرمز التي كانت مصدرَ رزقه لسنوات، قبل أن تتهدّدها الحرب.
ولم يمضِ سوى أسبوعين أو أكثر قليلًا منذ أن استأنف الصيد، في ظل انخفاض حدّة الأعمال العدائية بين طهران وواشنطن والتي تمحورت لأكثر من خمسة أشهر حول هذا المضيق الاستراتيجي.
ويقول الرجل البالغ 47 عاماً لوكالة “فرانس برس”: “كان من المستحيل التوجّه إلى البحر” في ذروة الضربات.
ويشير محمد أمين الذي لم يرغب في الإفصاح عن اسمه الكامل، إلى أنّ نفاد المدّخرات المتواضعة لأسرته دفعه للعودة إلى عمله.
ويقول: “لم يعد بإمكاننا البقاء على الشاطئ. إذا لم نعد مجدّداً إلى البحر، سنموت جوعاً، ولدي ثلاثة أطفال”.

صيادون خسروا حياتهم وآخرون فُقِدوا
بحسب وسائل إعلام إيرانية، قُتل حوالي عشرة صيادين وفُقد 17 آخرون جراء تبادل الضربات في المنطقة.
وأفادت صحيفة إيران في نهاية تموز/يوليو، بأنّ أكثر من ألفي صياد في محافظة هرمزغان (عاصمتها بندر عباس)، فقدوا معدات الصيد الخاصة بهم خلال الحرب.
وفيما دمّرت الضربات مئات القوارب، يُعرب محمد أمين عن خشيته من أن تدمّر غارة جوية قاربه الصغير الراسي على شاطئ مدينة بندر عباس الواقعة على الساحل الجنوبي للبلاد.
تعرّضت الواجهة البحرية لهذه المدينة، حيث يتوافد الإيرانيون إلى مقاهيها المتواضعة هربا من حرارة الصيف الخانقة، للقصف مراراً.
ويقول حسين (53 عاماً) الذي استأنف عمله في البحر منذ أن هدأت المعارك: “كانوا (الأميركيون) يضربون هذا المكان كلّ يوم. لقد أصبح الأمر عادياً، ولكن لم يكن هناك مكان آخر لوضع القوارب“.
من جانبه، يقول زميله باقر عباس زاده (39 عاماً) بينما كان واقفا إلى جانب القارب الذي يعمل عليه ويعيل خمسَ عائلاتٍ، من بينها عائلته: “لو مُسَّ القارب، لانتهى كل شيء بالنسبة إلينا”.

اقرأ أيضا: البحرين تفرج “مؤقتا” عن عشرات المعتقلين في قضايا سياسية
معدات الصيادين تضرّرت جراء الحُطام
وفي حين يشكّل إصلاح الشباك جزءاً من عملهم اليومي، إلا أنّ هؤلاء الصيادين يعتقدون بأنّ معداتهم، التي يواجهون صعوبة أصلاً في تمويلها، تتضرّر بشكل أكبر جراء الحُطام الذي خلّفه الصراع في البحر.
يلفت محمد أمين إلى أنّ “البحر كان ملوثاً من قبل، لكنّه أصبح أسوأ بكثير مع حطام هذه السفن“.
وفيما يتوقع مستقبلاً قاتماً، يضيف “لن تنتهي هذه الحرب، إذ لا يرغب أي من الطرفين في التوصل إلى اتفاق مع الآخر“.
ويقول باقر عباس زاده “من الواضح أننا قلقون بشأن فكرة استئناف الحرب… ومهما حدث في النهاية، آمل أن يكون في مصلحة الناس العاديين“.
من جانبه، يؤكد حسين أنه سيعود إلى البحر حتى لو استؤنف القتال. ويقول “ليس لدينا خيار آخر، يجب أن نعود إلى البحر. إذا لم نعمل، فكيف سنكسب المال؟”.
في 28 شباط/فبراير، اندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجمات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران التي ردّت بتنفيذ ضربات على دول في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة. وبالإضافة إلى استهداف الدول الحليفة لواشنطن في الخليج، استهدفت الضربات الإيرانية العديد من السفن التي كانت تحاول عبور مضيق هرمز.
وتشدد طهران على أن الملاحة في الممر المائي يجب أن تكون عبر مسار شمالي حددته بنفسها ويمر بمحاذاة سواحلها، ورفضت مسارا جنوبيا حددته مسقط.
اقرأ أيضا: بالأسماء، الداخلية تمنح 63 مصريا الإذن بالتجنس بجنسيات أجنبية مع الاحتفاظ بالمصرية
