تأتي تجربة الروائي الليبي جمال أبو زيد من تقاطع خاص بين السيرة والتاريخ والمنفى؛ فهو ضابط سابق في الدفاع الجوي، انشق عن النظام الليبي، وتنقّل في بلدان عربية قبل أن يستقر في لندن، حيث اتجه إلى القراءة والكتابة، محوّلًا جانبًا من تجربة المنفى وذاكرة الاستبداد إلى خيال روائي. وفي “الشام بين فكي الوحش” و”سقوط الطاغية” تتبلور ملامح مشروعه بوضوح: من تشريح منظومة الاستبداد السوري وآليات تغوّلها، إلى سرد لحظة انهيارها أمام الثورة؛ أي من تفكيك الوحش إلى رواية سقوطه. وبين العملين، يحاول أبو زيد أن ينحت لنفسه مسارًا خاصًا عند تخوم الرواية والتاريخ والتوثيق، وأن يضيف صوتًا ليبيًا إلى الرواية العربية التي جعلت من الأدب مساحة لمساءلة السلطة واستعادة الذاكرة.
اقرأ أيضا: موعد الظهور الأول لـ هيثم حسن مع سيلتك
