iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
غانم السليماني – الكويت
اقرأ أيضا: شرطة الرصافة تضبط ترسانة أسلحة وتعتقل 145 مخالفاً للإقامة

في صناديق صغيرة، حيث تتحلل البقايا، تولد قصّة تشبه مشاريع الصناديق الاستثمارية، تحمل وعداً بأرباح وفيرة كالذهب. مشروع تربية الديدان أو ما يُسمّى في الكويت “القبابي” المبادرات المنزلية الصغيرة التي تجمع بين الرزق الحلال والاستخدامات البيئية والغذائية للطيور، إذ تحوّلت من هواية إلى سوق رواج.
وتعيد هذه الديدان إلى الذاكرة هواية الصيد بالطرق البدائية قديماً في الكويت بـ”الحبال” أو “الفخ” وهي من الوسائل التي اعتمد عليها أهل الكويت للإمساك بالطيور، قبل أن تتغير الأدوات وتبقى الحاجة إلى الغذاء الطبيعي حاضرة لدى المربّين والهواة.
فوائد غذائية للديدان
وقال المربّي عبد الله بوعباس إن “القبابي” تندرج ضمن دورة حياة الخنفساء السوداء، وتتميز بنسبة عالية من البروتين والإنزيمات المفيدة التي تعزز مناعة الطيور وصحتها وتسرّع نموّها، موضحاً أن بيعها حية أفضل من الميتة لما تفقده الأخيرة من فوائد غذائية.
وحول دورة حياتها، أوضح بوعباس أنها تخرج من بيض الخنفساء وتستغرق نحو أسبوعين لتفقس، ثم تمر بمراحل نموّ تمتد بين ثلاثة وثمانية أشهر قبل أن تصل إلى مرحلة الشرنقة ثم الخنفساء، مشيراً إلى أن “القبابي” تُستورد من دول آسيوية.
ولا تقف أهمية هذه التجربة عند حدود العائد المالي، بل تتجاوز ذلك إلى نقل المعرفة وتوسيع مهارات الإنتاج المنزلي، بما يجعل الأسر أكثر قدرة على الاعتماد على ذاتها والمشاركة في اقتصاد أخضر بسيط وفاعل.
وارتبطت دودة” القبي” في الكويت بصيد الطيور التي كانت تمر بالبلاد في فصلي الربيع والخريف.
View this post on Instagram
ماذا عن موسم الصيد؟
وكان موسم الصيد مناسبة ينتظرها الجميع بشوق، لما فيه من متعة وفرحة وتنافس بين الصيادين في عدد الطيور التي يستطيعون اصطيادها. ومن أشهر وسائل الصيد في ذلك الوقت الفخ والحبال، وكان من أهم ما يرتبط بهذه الطريقة الديدان المعروفة بـ”القِبي”، وهو الطُعم الذي يوضع في الفخ لجذب الطيور إليه.
اقرأ أيضا: زياش يرفض اقتراح الوداد الجديد
وكان القِبي يُستخدم وسيلةً لجذب الطائر إلى مكان الفخ، فيقترب منه بحثاً عن الغذاء، ثم يقع في المصيدة. ولذلك كان اختيار الطُعم المناسب جزءاً مهماً من مهارة الصياد، إذ يعتمد نجاح الصيد على معرفته بنوع الطيور وما يجذبها من الطعام. وكان الكويتيون يفضّلون صيد بعض طيور الربيع.
فخ الديدان
أما الفخ نفسه فقد مرّ بمراحل مختلفة في صناعته؛ فكانت هناك فخاخ قديمة صُنعت من مواد مختلفة، ثم ظهرت الفخاخ الحديدية وانتشرت أكثر، وأصبحت لها أحجام وأشكال متعددة، منها الشكل الهلالي والشكل المربع، وزُيّن بعضها بالنقوش والزخارف.
وكانت رحلة الصيد بالفخ جزءاً من حياة الأولاد وذكرياتهم، ومجالاً للتنافس والتفاخر بينهم، فالصياد الذي يصطاد عدداً أكبر من الطيور كان يشعر بالفرح والفخر بين أقرانه. لذلك ارتبط القِبي والفخ والحبال بذكريات جميلة من حياة الكويتيين قديماً، وأصبح الصيد التقليدي جزءاً من التراث الشعبي الذي يعكس طبيعة الحياة في الكويت في الماضي.
وهكذا كان القِبي عنصراً أساسياً في عملية الصيد بالفخ؛ فالفخ هو الوسيلة التي تُمسك بالطائر، أما القِبي فهو الطُّعم الذي يجذبه إليه. ومن خلال الجمع بين الطُّعم والفخ ومهارة الصياد، استطاع أهل الكويت قديماً ممارسة هواية صيد الطيور المهاجرة، التي كانت من الهوايات المحببة، ولا تزال هذه الطريقة مرتبطة بالتراث والذكريات الشعبية الكويتية.

اقرأ أيضا: ضبط سائس بدون ترخيص بالقاهرة بعد نشر صوره على مواقع التواصل
