iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
لم يتحوّل تصاعد الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة وكندا إلى موجة بيع واسعة في الأسواق، لكنه بدأ يعيد رسم توقعات المستثمرين للقطاعات الأكثر اعتماداً على حركة السلع عبر الحدود. وكانت شركات السيارات وقطع الغيار بين الأكثر تضرراً، بعدما هدد الرئيس دونالد ترامب برفع الرسوم على السيارات والشاحنات والمكونات الكندية إلى 50 في المئة اعتباراً من مطلع عام 2027. وهذا تهديد معلن، وليس إجراءً نافذاً بعد.
اقرأ أيضا: غياب فابينيو، صلاح يزين قائمة طرابزون سبور لخوض معركة الكرامة أمام فرنتسفاروشي
في جلسة 24 آب/أغسطس، تراجعت أسهم “ماغنا إنترناشونال” 6.6 في المئة و”لينامار” 8.3 في المئة، وانخفض سهم شركة الطيران “بومباردييه” 5.9 في المئة. ويعكس ذلك خشية المستثمرين من ارتفاع تكلفة الإنتاج في صناعات شديدة التكامل، إذ قد تعبر المكونات الحدود أكثر من مرة قبل اكتمال المنتج.
مع ذلك، حافظ مؤشر تورونتو على تماسكه، مستفيداً من المصارف وشركات تعدين الذهب. وإذا طال التصعيد، يُرجَّح اتساع الفجوة بين المؤشر العام والأسهم الصناعية المنكشفة على الولايات المتحدة: قد تواصل المصارف والتعدين دعم السوق، بينما تتعرّض السيارات والأخشاب والأثاث والصلب لضغوط أكبر.
أما الدولار الكندي، فتراجع بعد انهيار المفاوضات قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره، وجرى تداوله في 25 آب قرب 1.3835 دولار كندي للدولار الأميركي. ومن المتوقع أن يبقى بين قوتين متعاكستين: الرسوم التي تهدد النموّ، وأسعار النفط والفائدة التي قد توفر له دعماً. وتزيد الرسوم معضلة مصرف كندا؛ فالتباطؤ يدفع نحو التيسير، لكن التضخم المستورد يحدّ من خفض الفائدة. وكانت الأسواق تسعّر احتمالاً بنحو 40 في المئة لرفعها قبل نهاية عام 2026.
اقرأ أيضا: مورينيو يحاول كسب ثقة فينيسيوس
وفي السلع، لم يكن النزاع المحرك الرئيسي. فقد هبط خام “برنت” إلى نحو 86.45 دولاراً خلال تعاملات 26 آب بفعل الآمال في تخفيف اضطراب الملاحة عبر هرمز. وبقي الذهب قرب 4,633 دولاراً للأونصة، مدعوماً بضعف الدولار ومخاوف الديون والتضخم. وهذه أسعار لحظية وليست إغلاقات نهائية.
يبدأ الاختبار الأهم في الثامن من أيلول، عندما تدخل الرسوم الكندية على واردات أميركية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي حيّز التنفيذ. عندها قد يظهر أثرها في صورة أوضح في الأسعار وهوامش الشركات والاستثمار. وحتى ذلك الحين، تتعامل الأسواق مع الأزمة بوصفها صدمة قطاعية قابلة للاحتواء، لا حرباً تجارية شاملة.
اقرأ أيضا: وزيرة الإسكان تتابع مستجدات تنفيذ مشروع «حدائق تلال الفسطاط»
