iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
نما الاقتصاد القطري 2.9% خلال 2025، مدفوعاً بأداء أقوى للأنشطة غير النفطية التي توسعت 4.8%، بحسب التقرير الاقتصادي السنوي الصادر عن مصرف قطر المركزي.
اقرأ أيضا: هيئة البث العبرية تكشف عن زيارة سرية لقائد القيادة المركزية الأمريكية لتل أبيب
ويعكس تفوق نمو الأنشطة غير النفطية على النمو الإجمالي بنحو 1.9 نقطة مئوية استمرار الدوحة في تنويع مصادر نموها الاقتصادي بعيداً عن قطاع النفط والغاز، في وقت يراقب المستثمرون والحكومات الخليجية عن كثب قدرة الاقتصادات المعتمدة على الهيدروكربونات على توسيع قواعدها الإنتاجية غير النفطية.
وسجّل الحساب الجاري القطري فائضاً بلغ 31.9 مليار دولار، ما يعادل 14.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025، بحسب المصرف المركزي.
السياحة تواصل النمو
سجّل قطاع السياحة زيادة جديدة في أعداد الزوار، إذ استقبلت قطر 5.1 مليون زائر في 2025، مقارنة بنحو 4.9 مليون في 2024 و4 ملايين في 2023. ويمثل ذلك ارتفاعاً قدره 200 ألف زائر عن العام السابق، ومليوناً و100 ألف زائر مقارنة بعام 2023.
وفي الأسواق المالية، ارتفع المؤشر العام لبورصة قطر 1.8% خلال العام. كما احتفظت الدولة بتصنيفات ائتمانية سيادية مرتفعة لدى وكالات ستاندرد آند بورز وفيتش وموديز، مع نظرة مستقبلية مستقرة من الوكالات الثلاث.
التنويع الاقتصادي في صدارة الأولويات
يشار إلى أن الهيدروكربونات لا تزال تمثل نحو 80% من إيرادات الموازنة القطرية وصادرات السلع، بحسب بيانات البنك الدولي، ما يجعل مسار التنويع الاقتصادي في قطر مؤشراً يتابعه المستثمرون في المنطقة لقياس مرونة اقتصادات الخليج أمام تقلبات أسواق الطاقة العالمية والتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.
وتشترك قطر في هذا التحدي مع اقتصادات خليجية أخرى تسعى إلى تقليص اعتمادها على النفط والغاز عبر استراتيجيات تنويع مشابهة، ما يجعل أداء القطاعات غير النفطية القطرية مقياساً يمكن مقارنته بمسارات التنويع في السعودية والإمارات. ومن الجدير بالذكر أن قطر تنتهج منذ عام 2008 “رؤية قطر الوطنية 2030″، التي تستهدف بناء اقتصاد متنوع يقلّص تدريجياً الاعتماد على الصناعات الهيدروكربونية ويعزّز دور القطاع الخاص.
وأطلقت الدوحة في كانون الثاني/يناير 2024 “الاستراتيجية الوطنية للتنمية الثالثة” (2024-2030)، التي تستهدف تسريع النمو الاقتصادي إلى معدل سنوي يبلغ 4% حتى 2030 عبر توسيع إنتاج الغاز بالتوازي مع دعم القطاعات المساهمة في التنويع وإنشاء تجمعات اقتصادية متخصصة.
اقرأ أيضا: تعرف إلى رحلات الرؤساء السرّية.. خطة ترامب ليس الأولى من نوعها
كما أعلنت وزارة التجارة والصناعة القطرية في كانون الثاني/يناير 2025 استراتيجية وطنية للتصنيع تستهدف رفع نمو القطاعات غير النفطية إلى معدل نمو سنوي مركّب 3.4% بحلول 2030، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 100 مليار دولار.
وقال صندوق النقد الدولي في تقرير صدر في تموز/يوليو 2024 إن استضافة قطر لكأس العالم 2022 عجّلت تنويع الاقتصاد نحو القطاعات غير الهيدروكربونية، مضيفاً أن التحدي الرئيسي الذي لا يزال قائماً أمام الدوحة هو الانتقال من نموذج نمو تقوده الإنفاق الحكومي إلى نموذج يقوده القطاع الخاص بصورة أكبر.
تضخم منخفض ونشاط خاص يتوسع
بلغ متوسط معدل التضخم 0.5% خلال العام، مع تركّز الضغوط السعرية في عدد محدود من مكونات سلة المستهلك، من بينها المجوهرات والسلع المرتبطة بها، بحسب مصرف قطر المركزي. كما أظهر التقرير استقرار أسعار العقارات خلال الفترة نفسها.
وبلغ متوسط مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي 51.2 نقطة، أي أعلى من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين التوسع والانكماش، في إشارة إضافية تتسق مع نمو الناتج غير النفطي 4.8% خلال العام.
اقرأ أيضا: بيان لوزارة البيئة بشأن المواد الكيميائية الموجودة في معملي الزوق والجية
