“ابنته لن ينقصها شيء”.. وعد ودموع باجتماع المحطمين في تينيريفي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في واحدة من أكثر اللحظات الإنسانية تأثيرًا، لم يجد رايكو جارسيا، المساهم الأكبر في نادي تينيريفي الإسباني، ما يواسي به لاعبي فريقه بعد وفاة زميلهم خيسوس دي ميجيل، سوى وعد قطعه أمامهم بأن ابنة الراحل لن تكون وحدها، وأن النادي سيظل سندًا لها ولأسرتها.

اقرأ أيضا: حسرة في بابارا بارك.. صلاح يهدر هدف التعادل وطرابزون يخسر

وكشف الصحفي جويل ديل ريو، في تقريرلصحيفة “ماركا” عن تفاصيل مؤثرة عاشها عقب وفاة دي ميجيل، وتحديدًا داخل محيط دار الجنازات، حيث جمع جارسيا لاعبي الفريق في اجتماع عفوي للحديث عن ترتيبات وداع زميلهم الراحل، والأهم، كيفية الوقوف إلى جانب زوجته ماريا وابنته خلال الفترة المقبلة.

وعد وسط الدموع

وبحسب رواية الصحفي الإسباني، أحاط اللاعبون برايكو جارسيا وأنصتوا إليه، قبل أن يوجه إليهم طلبًا واضحًا بالوقوف إلى جانب ماريا، ثم قال عبارته التي اختصرت حجم المأساة والالتزام الإنساني تجاه أسرة اللاعب: “أطلب منكم أن تكونوا بجانب ماريا.. وأعدكم أن ابنته لن ينقصها أي شيء”.

المباريات القادمة

لم يتمكن جارسيا من إكمال حديثه، إذ انهار باكيًا وغادر المكان، بعدما غلبته مشاعره أمام لاعبين كانوا يعيشون بدورهم حالة من الصدمة والحزن لفقدان زميلهم.

وأكد ديل ريو أن المشهد لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل وعدًا قُطع أمام غرفة ملابس محطمة، من أجل طفلة فقدت والدها للتو، مشيرًا إلى أن رئيس النادي تعامل مع الموقف باعتباره مسؤولية تتجاوز المناصب والاعتبارات الإدارية.

تينيريفي تتحول إلى عائلة واحدة

اقرأ أيضا: ميلان يستفيق من نشوة الديربي على سقوط أوروبي مهين

وأشار التقرير إلى أن الحزن لم يقتصر على لاعبي الفريق، بل امتد إلى المدينة بأكملها، حيث احتشد المشجعون والأصدقاء وأفراد أسرة كرة القدم لتوديع دي ميجيل، واحتضان عائلته في محنتها.

ورأى الصحفي أن تينيريفي أظهرت خلال هذه المأساة قدرًا كبيرًا من التضامن الإنساني، بعيدًا عن ألوان الأندية أو الاختلافات، مؤكدًا أن النادي كان بمثابة عائلة للاعب الراحل، وأن عليه الآن أن يكون السند الأكبر لزوجته وابنته.

الاختبار الأصعب يبدأ بعد انتهاء العزاء

لكن ديل ريو لفت إلى أن الأيام المقبلة ستكون الأصعب، عندما تنتهي مراسم الوداع وتختفي الكاميرات والحشود، وتجد أسرة الراحل نفسها أمام واقع الغياب اليومي لشخص لن يعود.

واختتم الصحفي تقريره بتأكيد أن أكثر ما سيبقى في ذاكرته من هذه الأيام ليس مشاهد الحزن وحدها، بل الإنسانية التي أظهرها النادي والمدينة، والرسالة التي حملها وعد جارسيا: أن ماريا وابنتها لن تُتركا بمفردهما في مواجهة الحياة بعد رحيل خيسوس دي ميجيل.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة

اقرأ أيضا: صمت في وجه الفاجعة.. تأجيل عقوبة حارس أندورا.. وإنهاء مباراة تينيريفي تكريمًا للراحل

‫0 تعليق

اترك تعليقاً