iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
في إجراء هو الأول من نوعه في لبنان والمنطقة، أجريت عملية إغلاق القناة الشريانية السالكة عبر القسطرة لمولود خديج لا يتجاوز وزنه 800 غرام. وكان الطفل قد وُلد في الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل. وأجري التدخل الدقيق جداً له وهو بعمر 19 يوماً، بإشراف الطبيب الاختصاصي في العيوب الخلقية في القلب لدى الأطفال البروفيسور زخيا صليبا في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس، وبتعاون متعدد الاختصاصات جمع فرق طب حديثي الولادة، والتخدير، وطب قلب الأطفال.
اقرأ أيضا: كشمير.. دعوات لتغليب الحوار والحلول السلمية وتعزيز حضور القضايا الإنسانية

ما أهمية التدخل الطبّي الذي أجري للطفال الخديج؟
في حديث خاص مع “النهار” أوضح صليبا أن هذه التقنية سمحت بتجنب إجراء جراحة قلبية معقدة وعالية الخطورة لهذا الطفل الشديد الهشاشة. واعتبر أن هذا الاختيار العلاجي الطفيف التوغل من شأنه أن يحسن فرص بقائه وتعافيه. وبما أن الطفل وُلد في الشهر السادس من الحمل بوزن 800 غ، وفي مثل هذه الحالات، من الطبيعي ألا تكون كل الأعضاء مكتملة تماماً، ومنها القلب. ومن الشائع أيضاً بالتالي أن تكون هناك مشكلة في شريان الصلة الذي يكون عادةً موجوداً قبل الولادة ويغلق تلقائياً، لكن في حالات الولادة المبكرة لا يكون قد أغلق ويشكل عبئاً على الطفل فيتركه على جهاز التنفس الاصطناعي، كما يشكل عبئاً على الدماغ والكلى.
قديماً، كانت هناك محاولات لمعالجة هذه الحالة بالأدوية. لكن حصل انقطاع فيها على مستوى العالم، بحسب صليبا. وليس هناك حل إلا في الانتظار حتى ينمو الطفل ويتخطى وزنه الكيلوغرام ونصف الكيلوغرام، إذا تمكن من تخطي كل المشكلات التي يواجهها، ليحصل التدخل الطبّي الجراحي لإغلاق هذا الشريان.
في هذه الحالة، كان الحلّ في التدخل بالقسطرة للدخول إلى الشريان ووضع سدادة لأن الطفل في غاية الهشاشة ووزنه صغير جداً. ويوضح صليبا أن الإبرة التي اعتمدها كانت أكبر من شريان الطفل. لذلك، يمتاز هذا التدخل بكونه في غاية الدقة والصعوبة تقنياً، خصوصاً أن شرايين الطفل صغيرة جداً. لذلك، استدعى تضافر جهود أطباء من اختصاصات متعددة لتنجح وتنقذ حياة الطفل.
اقرأ أيضا: أسئلة حول صفقة أراوخو.. لماذا تخلى عنه برشلونة وراهن عليه ليفربول؟
هذا الإجراء الطبي أجري من قرابة أسبوع ومنذ ذاك الوقت تحسن وضع الطفل إلى حد كبير وسجلت زيادة واضحة في وزنه ونموّه. أما صحة القلب فأصبحت جيدة وبات من الممكن تخطي المشكلات التي ترتبط به، وإن كان الطفل لا يزال يواجه باقي المشكلات التي ترتبط بالولادة المبكرة في باقي الأعضاء.
هل مشكلات القناة الشريانية السالكة شائعة بين الأطفال؟
مشكلات القناة الشريانية السالكة شائعة خاصةً بين الأطفال الخدّج، إذ إن الولادة المبكرة بذاتها تشكل عامل خطر وتزيد من احتمال مواجهة هذا النوع من المشكلات لأن الطفل يكون بوزن منخفض جداً ولا تكون كل الأعضاء قد اكتملت بعد. لذلك، تجرى الفحوص اللازمة للقلب في مثل هذه الحالات. بالتالي، يُعدّ هذا الإجراء الطبي إنجازاً واعداً ويفتح آفاقاً جديدة في العلاج للأطفال الخدج، وإن كان من غير الممكن اللجوء إليه إلا في مستشفيات معينة نظراً إلى الكلفة العالية والحاجة إلى طاقم طبي ذي خبرة لإنجاز هذا النوع من العمليات.
ومعدلات الوفيات بين الأطفال الخدّج عالية، وتسهم هذه الحالة تحديداً أي في القناة الشريانية السالكة في زيادة هذه المعدلات أكثر بعد. انطلاقاً من ذلك، يمكن زيادة فرص عيش هؤلاء الأطفال والاستغناء عن جهاز التنفس الاصطناعي، باللجوء إلى مثل هذه العملية المنقذة للحياة.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – الجيش اليمني ينشر فيديو لاستهداف الحوثيين في جبهة الزور بمأرب
