جريدة الغد
يبدو أن كل يوم يحمل خبراً جديداً عن وكيل ذكاء اصطناعي يخرج عن نطاق الاستخدام المتوقع. فمن اختراق منصة «هاغينغ فيس»، إلى مهاجمة موقع إلكتروني لصالة رياضية، وصولاً إلى إنشاء حسابات مزيفة لتنفيذ عمليات اختراق باستخدام الهندسة الاجتماعية، تتزايد الحالات التي تتصرف فيها نماذج الذكاء الاصطناعي بطريقة تشبه الجهات الخبيثة.
وفي مواجهة ذلك، بدأت مختبرات الذكاء الاصطناعي التي تطور هذه النماذج بتوسيع خدماتها المخصصة للحماية السيبرانية.
اقرأ أيضا: النائب وليد المصري يطالب برفع هيبة النواب وتوضيح الموقف من الملكية العقارية
وأعلنت «أوبن إيه آي» هذا الأسبوع توسيع خدمة «دايبريك» للدفاع السيبراني، التي أطلقتها في وقت سابق من العام الجاري، بعد فترة قصيرة من طرح «أنثروبيك» نموذجها المتخصص في الأمن السيبراني «ميثوس».
وتجمع خدمة «دايبريك» إمكانية الوصول إلى نماذج وأدوات ومسارات عمل مخصصة للمدافعين عن الأنظمة الرقمية. ويشمل التوسع الجديد إتاحة نموذج جديد كلياً يركز على الأمن السيبراني وصُمم للأعمال الدفاعية.
مستويان جديدان للحماية
وكانت هذه النماذج، التي تعد من بين الأكثر تطوراً المتاحة، موضع جدل. إذ سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب سابقاً إلى التعاون مع شركات الذكاء الاصطناعي بشأن طريقة طرحها، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة.
وسبق أن فرضت «أوبن إيه آي» قيوداً وضوابط كبيرة على استخدام هذه النماذج، حدّت من المهام التي يمكن للعملاء تنفيذها باستخدامها.
ويبدو أن المستوى «الأزرق» هو الخيار الأساسي بين المستويين، إذ يوفر مجموعة من خدمات الأمن السيبراني تشمل الاستجابة للحوادث، وتحليل البرمجيات الخبيثة، والتحقق من التصحيحات الأمنية.
وتصف «أوبن إيه آي» المستوى الأزرق بأنه «نقطة البداية الموصى بها لمعظم المدافعين»، ما يشير إلى أن قدراته يفترض أن تكون كافية لمعظم المؤسسات.
اقرأ أيضا: الزمالك يكشف موقف أحمد الجفالي
أما المستوى «الأحمر»، فيوفر مجموعة أوسع من الأدوات التي قد تحمل مخاطر أكبر. إذ تمنح الشركة مستخدميه نماذج للأمن السيبراني مدربة خصيصاً لتنفيذ اختبارات أمنية وأبحاث حول الثغرات.
نموذج «جي بي تي-5.6 سايبر»
وفي الوقت الحالي، تتيح «أوبن إيه آي» نموذج «جي بي تي-5.6 سايبر» فقط لما تصفه بـ«شركاء العملاء الموثوقين».
وبحسب تقارير، تشمل قائمة الجهات التي يمكنها الوصول إليه شركات «أكسنتشر» و«آي بي إم» و«كراود سترايك» و«كلاودفلير»، إلى جانب جهات أخرى.
تهديد متزايد وفرصة تجارية
وقالت الشركة في منشور عبر مدونتها إن عالم الأمن السيبراني يتغير بسرعة، وإن الجهات المهاجمة ستستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد لتنفيذ هجمات إلكترونية بسرعات وعلى نطاقات غير مسبوقة، بما في ذلك هجمات تعمل بصورة مستقلة بالكامل.
وأضافت أنه مع انتشار هذه القدرات، تتقلص الفترة المتاحة أمام الجهات المدافعة للاستعداد لمواجهتها.
وفي الوقت نفسه، لا تزال المؤسسات مهتمة بشراء خدمات الحماية من مختبرات الذكاء الاصطناعي نفسها، باعتبار أنها من أكثر الجهات معرفة بالمخاطر الأمنية المرتبطة بهذه التقنيات بحكم تطويرها لها.
اقرأ أيضا: الأهلي يكشف عن قميصه الاحتياطي للموسم الجديد
