جريدة الغد
وضعت القوائم الموسيقية الرسمية في أستراليا حدًا واضحًا أمام الأغاني المُنتجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضا: ثلاث فرضيات تلخص مشكلة لامين يامال مع برشلونة
واعتبارًا من هذا الأسبوع، أعلنت الرابطة الأسترالية لصناعة التسجيلات الموسيقية، الجهة المسؤولة عن القوائم الرسمية في البلاد، أن أي عمل موسيقي يرغب في دخول القوائم يجب أن يكون «من إنتاج بشري بدرجة أساسية».
لماذا جاء القرار الآن؟
وتصدرت الأغنية قائمة الرقص التابعة للرابطة الأسترالية لصناعة التسجيلات الموسيقية، كما وصلت إلى المركز الثاني في القائمة العامة.
وحققت الأغنية أكثر من 48 مليون استماع على سبوتيفاي، ولم يضف فواز بيانات توضح استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في العمل إلا بعد أن أثار الأمر انتقادات وتساؤلات.
وأشعلت هذه الحالة جدلًا واسعًا دفع القطاع الموسيقي إلى وضع قواعد واضحة بدلًا من الاكتفاء بالنقاش حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الموسيقى.
ما المقصود بعمل «من إنتاج بشري»؟
فلا يزال بإمكان الموسيقيين استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات مثل المعالجة النهائية للصوت، وآلات الإيقاع الإلكترونية، والتصحيح التلقائي للصوت.
لكن القاعدة الأساسية تشترط أن يقوم إنسان بكتابة الأغنية، وأداء الغناء الرئيسي، وعزف الآلات الأساسية.
أما إذا كان العمل الموسيقي مُنتجًا بالكامل تقريبًا بواسطة الذكاء الاصطناعي، فلن يكون مؤهلًا لدخول القوائم الموسيقية الرسمية.
ولا تقتصر القواعد الجديدة على منع الأعمال من دخول القوائم منذ البداية.
فإذا اكتُشف لاحقًا أن أغنية ما أُنتجت في معظمها بواسطة الذكاء الاصطناعي، يمكن تعديل ترتيبها بأثر رجعي. وإذا كانت قد وصلت إلى المركز الأول، فقد تطلب الرابطة حتى استعادة الجائزة المرتبطة بهذا الإنجاز.
اقرأ أيضا: “يا فرحة ما تمت”، طفل يستولي على زجاجات من ماكينة إعادة التدوير في الدقي
ومع ذلك، يمكن للفنانين الاعتراض على قرار استبعاد أعمالهم، ما يعني أن آلية المنع ليست نهائية من دون إمكانية مراجعة.
الذكاء الاصطناعي ليس مرفوضًا بالكامل
فقد أعادت فرقة بيكينغ دوك تسجيل أغنيتها الناجحة الصادرة عام 2014 «هاي» باستخدام الذكاء الاصطناعي، بهدف دفع الإذاعات الأسترالية إلى إعادة تشغيلها، في خطوة ساخرة علّقت عليها الفرقة عبر إنستغرام.
وفي المقابل، وصف عضو الفرقة آدم هايد الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي بأنها وسيلة لـ«إزالة التجربة الإنسانية من الحياة»، وهو موقف يلخص جزءًا من الأسباب التي دفعت الرابطة الأسترالية لصناعة التسجيلات الموسيقية إلى التدخل.
ولا تعد أستراليا الدولة الوحيدة التي تتخذ إجراءات من هذا النوع.
فقد منعت السويد في وقت سابق من هذا العام أغنية مولدة بالذكاء الاصطناعي من دخول قوائمها الموسيقية، ومن المتوقع أن تعتمد مناطق أخرى قواعد مشابهة قريبًا، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية.
كما تعهد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بمنح صناع المحتوى والمبدعين «أقوى حماية ممكنة» من آثار الذكاء الاصطناعي، ما يجعل قواعد القوائم الموسيقية الجديدة جزءًا من توجه أوسع داخل أستراليا لتنظيم استخدام هذه التقنية في الصناعات الإبداعية.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – بدعم سعودي.. إنشاء خزان مياه يخدم نحو 17 ألف نازح في مخيم الجفينة بمأرب
