تتجاوز أزمة التدفق الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة الإسبانية حدودَ أزمة الهجرة لتفتح مواجهةً على جبهة الروايات السياسية، بعدما دخلت جبهة البوليساريو على خط الأحداث متهمةً الرباط بتوظيف الهجرة أداةً للضغط والابتزاز على إسبانيا وأوروبا، في وقت تطرح فيه السلطات المغربية رواية تركز على دور الشائعات وشبكات تهريب المهاجرين، بينما تربط مدريد جانباً من الأزمة بالتطورات القانونية وقدرة السلطات على إعادة الوافدين؛ وبين هذه الروايات المتباينة، تبرز مأساة إنسانية ثقيلة خلّفت عشرات الضحايا، وتعيد في الوقت نفسه إلى الواجهة صراعاً أوسع تتقاطع فيه الهجرة وأمن الحدود والعلاقات المغربية الإسبانية وملف الصحراء الغربية.
اقرأ أيضا: إسرائيل تواجه تسونامي الهجرة العكسية، 20% من المستوطنين يفكرون في المغادرة
