كشف المدرب البرتغالي جوزيه جوميز، المدرب الجديد لنادي الخليج، عن تفاصيل مشروعه الفني مع الفريق، والأسباب التي دفعته لقبول التحدي بعد رحيله عن الفتح، وذلك في حوار خاص تناول محطات مسيرته التدريبية ورؤيته لمستقبل دوري روشن السعودي.
وأوضح جوميز أنه أنجز عمله مع الفتح على أكمل وجه، لكنه كان يبحث عن تحد جديد، خصوصا أن النادي لم يتخذ خطوات تسمح له بالمنافسة على مستوى أعلى أو المشاركة في البطولات القارية، في المقابل لمس طموحا كبيرا لدى إدارة الخليج منذ أول تواصل، ورغبة حقيقية في التطور والتعاقد معه، وهو ما جعله فخورا بأن يكون جزءا من هذا المشروع.
تجربة الفتح.. من شبح الهبوط إلى الاستقرار
تحدث المدرب البرتغالي عن محطته مع الفتح بكثير من الرضا، مشيرا إلى أنه بنى علاقة قوية مع جماهير النادي وحقق نتائج جيدة. وأشار إلى أن الفريق عند وصوله كان قد خاض 15 مباراة ولم يحصد سوى ست نقاط فقط، وكان في طريقه المباشر إلى الهبوط، لكن اللاعبين قاتلوا معه حتى نجحوا في تحقيق البقاء بدوري روشن.
وأضاف أنه في الموسم التالي حاول تقديم مستوى أفضل على الرغم من أن جودة التشكيلة لم تعد كما كانت، ونجح في تقديم موسم مستقر، خصوصا بعد تحقيق خمسة انتصارات متتالية منحت النادي استقرارا أكبر.
دوري روشن.. طموح ليصبح من الأقوى عالميا
وحول تقييمه لمستوى دوري روشن السعودي في المواسم الأخيرة، قال جوميز إن الدوري قادر على أن يصبح واحدا من أقوى الدوريات في العالم وليس في آسيا فقط، مستندا إلى أن السعودية تمتلك قاعدة كبيرة من المواهب، وأعدادا هائلة من الأطفال والشباب الذين يعشقون كرة القدم ويمارسونها يوميا، مع حجم الاستثمارات الكبيرة التي تضخ في اللعبة، ما يجعل الوصول إلى هذا المستوى أمرا ممكنا جدا في رأيه.
وعن دور الأسماء البرتغالية المحترفة في السعودية مثل كريستيانو رونالدو والمدرب جورجي جيسوس في رفع جودة الدوري، أكد جوميز أن الأمر لا يقتصر على البرتغاليين فقط، بل إن جميع المدربين واللاعبين العالميين الذين انضموا إلى دوري روشن أسهموا في رفع مستواه وزيادة تنافسيته.
رونالدو.. علامة عالمية وشخصية ملهمة
ووصف جوميز كريستيانو رونالدو بأنه علامة عالمية، ليس كلاعب كرة قدم فقط بل كشخصية ملهمة أيضا، مشيرا إلى أنه بدأ من ظروف بسيطة وكافح حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم، وأن قصته تؤكد أن الإيمان بالنفس والعمل الجاد والطموح يمكن أن يقود الإنسان إلى تحقيق أهدافه.
وفي تقييمه للمستوى الفني لرونالدو أمام كرواتيا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم، قال جوميز إن رونالدو لاعب مختلف، وأنه في السابق كان يؤدي أدوارا كبيرة كجناح يهاجم ويدافع ويقطع مسافات طويلة، أما اليوم فأصبح رأس حربة والمطلوب منه تسجيل الأهداف، ومن الطبيعي ألا يتحرك كما كان في السابق، لكنه أضاف أنه إذا نجح اللاعبون في صناعة الفرص الكافية له فإنه سيواصل تسجيل الكثير من الأهداف. وشدد على أن المهم هو الثقة به ودعمه لأنه لا يزال قادرا على صناعة الفارق مع منتخب البرتغال.
البرتغال في كأس العالم.. الحاجة إلى وضوح تكتيكي
وتحدث جوميز عن متطلبات منتخب البرتغال للوصول إلى أبعد نقطة في التنافس على لقب كأس العالم، مؤكدا أن المنتخب يملك مجموعة مميزة من اللاعبين الذين يلعبون في أكبر الأندية الأوروبية، لكن النجاح لا يعتمد على جودة الأسماء فقط، بل على وضوح الفكرة التكتيكية. وأوضح أنه إذا نجح الجهاز الفني في توظيف اللاعبين بما يتناسب مع إمكاناتهم فإن البرتغال قادرة على الفوز على أي منتخب، معتبرا أن المجموعة الحالية بحاجة إلى مزيد من التنظيم والوضوح في طريقة اللعب حتى تستفيد بالشكل الأمثل من جودة لاعبيها.
الهدف مع الخليج.. البقاء أولا ثم المنافسة
وعن التحديات التي يتوقع أن يواجهها مع الخليج، أشار جوميز إلى معرفته الجيدة بأندية دوري روشن بحكم تجربته السابقة، وقال إن الدوري السعودي قوي جدا، ولذلك سيكون الهدف الأول ضمان البقاء في أسرع وقت. لكنه أضاف أنه يريد أيضا أن يرى الخليج فريقا طموحا يقاتل داخل الملعب ويضغط على منافسيه ويهاجم باستمرار، ويقدم كرة قدم جميلة وممتعة، معربا عن رغبته في أن يغير الجميع القناة لمشاهدة مباريات الخليج، سواء كانوا من مشجعي الهلال أو النصر أو الأهلي أو الاتحاد.
وحول الهدف الذي وضعه مع إدارة الخليج للموسم الجديد، أكد جوميز أن الهدف الأول هو ضمان البقاء في الدوري، لكن طموحه لا يتوقف عند ذلك، فهو يسعى لبناء فريق قادر على المنافسة مستقبلا، ليصبح الخليج ناديا ينافس على المراكز المتقدمة ويشارك في البطولات القارية والدولية، وهو المشروع الذي أكد أنه سيعمل عليه مع طاقمه ويبذل كل الجهد لتحقيقه.

