أطلقت مكتبة الإسكندرية فيلما وثائقيا جديدا بعنوان عيون مصر يوثق مسار الآثار المصرية القديمة التي تتوزع اليوم على أهم متاحف العالم. جاء الإعلان عن الفيلم الأحد الموافق 5 يوليو 2026 عبر مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع لقطاع التواصل الثقافي بالمكتبة.
يندرج العمل ضمن سلسلة عارف التراثية، وهي منصة رقمية تتبناها المكتبة لعرض التراث المصري بصيغة تناسب أدوات العصر وتصل إلى جمهور أوسع من المهتمين بالتاريخ الفرعوني.
رحلة بصرية بين متاحف العالم
يتتبع الفيلم القطع الأثرية المصرية باعتبارها أكثر من مجرد شواهد تاريخية، فهي بمثابة سفراء يحملون ملامح الحضارة المصرية إلى كل من يزور متاحف العالم الكبرى.
تنطلق الرحلة من الولايات المتحدة حيث يستقر تمثال الملك منكاورع وزوجته في مدينة بوسطن، ثم تتجه إلى ألمانيا لتستعرض تمثال الملكة نفرتيتي في برلين، أحد أكثر القطع المصرية شهرة في العالم. ويكمل الفيلم مساره في هولندا مع آثار الوزير مايا وزوجته، قبل أن يصل إلى لندن حيث حجر رشيد في المتحف البريطاني، وهو القطعة التي فتحت الباب أمام فهم اللغة المصرية القديمة بعد قرون من الغموض. ويختتم الفيلم جولته بتابوت عنخ خونسو المحفوظ في جامعة هارفارد الأمريكية.
خطة أوسع لتوثيق التراث المصري
يمثل عيون مصر الحلقة الأولى من خطة تضم خمسة أفلام وثائقية تعمل مكتبة الإسكندرية على إنتاجها لتوثيق التراث المصري بأسلوب معاصر يجمع بين الدقة العلمية والجاذبية البصرية.
وحرصت المكتبة على إتاحة الفيلم لأكبر شريحة ممكنة من الجمهور، فقدمته بأربع لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، إلى جانب نسخة مترجمة بلغة الإشارة لتصل رسالته إلى ذوي الإعاقة السمعية أيضا.
هذه الخطوة تعكس توجها واضحا نحو استخدام الوسائط الرقمية الحديثة في حفظ الهوية الوطنية وربط الأجيال الجديدة بتاريخها، بعيدا عن الطرق التقليدية في عرض المعلومة التاريخية.

