في خطوة تعكس حجم الاهتمام المصري باستقطاب رؤوس الاموال الاجنبية، استضافت وزارة الخارجية المصرية يوم الاحد الموافق الخامس من يوليو 2026 جلسة احاطة موسعة جمعت وزيرين من الحكومة مع ممثلي السفارات الاجنبية المعتمدة في القاهرة.
الجلسة ادارها كل من الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، وتمحورت حول قطاعي الطاقة والثروة المعدنية تحديدا.
توقيت غير عادي

عبد العاطي وصف التوقيت بانه بالغ الاهمية، في اشارة الى ما يعيشه قطاع الطاقة العالمي من اضطرابات حادة نتيجة التوترات الاقليمية والدولية التي اثرت على سلاسل الامداد وحركة الملاحة، وانعكست بدورها على استقرار الاسواق وامن الطاقة في مناطق واسعة من العالم.
من هذا المنطلق، طرح الوزير فكرة ان هذه التحديات بالذات هي التي تجعل التعاون الدولي ضرورة لا خيارا، وان تنويع مصادر الطاقة بات مطلبا استراتيجيا لكل الدول.
وفي السياق ذاته، استعرض وزير الخارجية المزايا التي تجعل مصر مرشحة لتكون مركزا اقليميا لتداول الطاقة وتجارتها، وهي مزايا يراها متكاملة: الموقع الجغرافي الذي يربط قارات ثلاث، والبنية التحتية التي شهدت استثمارات ضخمة في السنوات الاخيرة، اضافة الى ما تحقق في مجالي الطاقة التقليدية والمتجددة. وامتد الحديث ليشمل قطاع التعدين الذي وصفه بانه يمتلك امكانات واعدة قادرة على دعم مسيرة التحول نحو الطاقة النظيفة.
ما قدمه وزير البترول
كريم بدوي من جهته دخل في تفاصيل اكثر تقنية واستثمارية. تحدث عن الحوافز المقدمة للشركات الراغبة في البحث والاستكشاف والانتاج، وعن تحديث نماذج الاتفاقيات بما يجعلها اكثر جاذبية للمناطق الواعدة.
لكن النقطة التي ابرزها بشكل خاص كانت انتظام سداد مستحقات الشركاء الاجانب، اذ اعتبرها عاملا محوريا في استعادة ثقة المستثمرين وتسريع وتيرة انشطة الاستكشاف والانتاج.
وعرض الوزير على الحاضرين الفرص الاستثمارية المتاحة عبر بوابة مصر للاستكشاف والانتاج، وتحدث عن برامج المسح السيزمي الجارية في مناطق عدة تشمل البحر الاحمر وشرق المتوسط وجنوب الصحراء الغربية وخليج السويس. كما اشار الى البنية التحتية المتطورة في قطاع الغاز، وفرص الاستثمار في صناعة البتروكيماويات.
وطالب بدوي السفراء المشاركين بدور نشط في ربط الشركات المصرية بالاسواق الدولية، معتبرا ان ذلك يصب في مصلحة الطرفين ويعزز صادرات الخدمات والمنتجات المصرية.
اختتمت الجلسة بحوار مفتوح بين الوزيرين وممثلي السفارات، تناول تفاصيل الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير عمل الشركات الاجنبية على الارض المصرية، والاصلاحات التشريعية والتنظيمية التي جرى تنفيذها وفق معايير دولية.

